ونجمل أخي المسلم حقوق الزوج على زوجته بحديث عمرو بن الأحوص قال: شهدت حجة الوداع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ فذكر في الحديث قصة فقال: (... ألا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا، ألا إن لكم على نسائكم حقًا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن) [1] .
ثانيًا: حق الزوجة على الزوج:
وقد أجملة الحديث الذي رواه حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: (قلت: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت، ولاتضرب الوجه، ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت) [2] .
وإليك أخي المسلم حقوق الزوجة على الزوج تفصيلًا:
1ـ المهر:
لقول الله تعالى: [وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً] [3] ، على أن يكون هذا الأمر بدون إفراط ولا تفريط، ولا إسراف ولا تقتير، على أن نأخذ في اعتبارنا أيضًا حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما روته عنه عائشة رضي الله عنها أنه قال: (إن من أعظم النساء بركة أيسرهن صداقًا) [4] .
2ـ النفقة والسكن:
يقول الله تعالى: [وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ] [5] ،
(1) رواه الترمذي (3/467 ح1163) ، وقال: حسن صحيح.
(2) رواه أبو داود (2/606 ح2142) ، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/402 برقم 1875) : حسن صحيح.
(3) سورة النساء من الآية 4.
(4) رواه الحاكم (2/178) ، وقال الألباني في إرواء الغليل (6/348 برقم 1928) : حديث ضعيف.
(5) سورة البقرة من الآية 233.