الصفحة 140 من 173

6ـ على الزوج أن لا يطلق العنان لزوجته تختلط مع الرجال وتحادثهم، وتذهب للأسواق وحدها، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الحمو [1] هو الموت فكيف بغيره.

فعلى الزوج أن يصون كرامة زوجته ويحفظ عرضها ويغار عليها، وعلى الزوجة أن تحتجب ولا تظهر شيئًا من مفاتنها أمام الأجانب.

والمرأة المسلمة يجب أن تكون كذلك حتى لاتعدو عليها الذئاب البشرية، وعلى الزوج أن يكون غيورًا على زوجته مقتديًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الأطهار، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: (...قال - صلى الله عليه وسلم -: أتعجبون من غيرة سعد فوالله لأنا أغير منه والله أغير مني...) [2] .

فعليكم أيها الأزواج أن تغيروا على زوجاتكم وتحافظوا عليهن؛ لأن الذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية.

ثالثًا: الحقوق المشتركة بين الزوجين:

هناك حقوق مشتركة بين الزوجين على كل منهما أدؤها على الوجه الذي يرضي الله عز وجل ومن هذه الحقوق:

1ـ عدم إفشاء السر:

إن هذا الحق أيها الأحبة من الآداب العامة التي حث عليها الإسلام، فعلى كل منهما أن يكتم ما يراه من صاحبه أو يسمعه منه خاصة فيما يقع بينهما، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة؛ فالرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها) [3] .

2ـ المناصحة بينهما:

عن تميم الداري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الدين النصيحة. قلنا لمن؟ قال: الله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمينوعامتهم) [4] .

(1) الحمو: أخو الزوج.

(2) رواه مسلم (2/1136 ح1499) .

(3) رواه مسلم (2/1060 ح1437) .

(4) رواه مسلم (1/74 ح55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت