الصفحة 142 من 173

والله سبحانه وتعالى يقول: [لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا] [1] ؛ فلقد دخل نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - على أمنا أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها غاضبًا مما فعل أصحابه يوم الحديبية حيث أمرهم بالحلق والتحلل فكأنهم تحرجوا وتباطئوا فأشارت عليه أم سلمة رضي الله عنها أن يحلق هو حتى يحلقوا؛ فأخذ - صلى الله عليه وسلم - بمشورتها فما كان من الصحابة إلا أن بادروا إلى امتثال أمره عليه الصلاة والسلام.

وهكذا يجب أن يسود التعاون والمودة والرحمة والحب والعطف الحياة الزوجية ليهنأ كل منهما بهذه الحياة وينشأ ذرية صالحة تخدم دين الله عز وجل، وتدافع عن البلاد والأوطان.

اللهم بارك لنا في زوجاتنا وبارك لزوجاتنا فينا، اللهم ارزقنا ذرية طيبة صالحة تعبدك من بعدنا يا كريم، اللهم هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا، اللهم اجعل في زوجاتنا نورًا، وفي أبنائنا نورًا، وفي بناتنا نورًا، وفي آبائنا نورًا، وفي أمهاتنا نورًا، اللهم أعظم لنا نورًا، يا نور السماوات والأرض.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الدرس السابع

حق الجار

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد:

فيقول الله تعالى: [وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ] [2] .

(1) سورة الأحزاب الآية 21.

(2) سورة النساء من الآية 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت