الصفحة 149 من 173

فعلى الجار أن يظهر الفرحة بخير أصاب جاره حتى يشعر بحبه له وسعادته بما هو سعيد به؛ فإذا رأيت جارك أو صاحبك قد لبس ثوبًا جديدًا فقل له قولة النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك المقام: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى على عمر قميصًا أبيض فقال: (ثوبك هذا غسيل أم جديد؟ قال: لا، بل غسيل، قال: البس جديدًا وعش حميدًا ومت شهيدًا) [1] .

وإذا قدم جارك من سفر فقل له: (الحمد لله الذي سلمك، والحمد لله الذي جمع الشمل بك) [2] .

وإذا رجع من غزو فقل له: (الحمد لله الذي نصرك وأعزك وأكرمك) [3] .

وإذا أراد أن يحج فقل له مودعًا كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أريد هذه الناحية للحج، قال فمشى معه وقال: يا غلام، زودك الله التقوى، ووجهك في الخير وكفاك الهم، فلما رجع سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فرفع رأسه إليه فقال: يا غلام، قبل الله حجك وكفر ذنبك وأخلف نفقتك) [4] .

وإذا أراد الزواج فقل له بعد عقد النكاح ما كان يقوله - صلى الله عليه وسلم - ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفأ الإنسان، إذا تزوج قال له: (بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في الخير) [5] .

وإذا رزق بمولود فيستحب أن يهنأ بما جاء عن الحسين بن علي رضي الله عنه أنه علم إنسانًا التهنئة فقال له: إن أردت أن تهنئ من رزقه الله بمولود فقل له: (بارك الله لك في الموهوب لك وشكرت الواهب، وبلغ أشده، ورزقت بره)

(1) رواه ابن ماجه (2/1178 ح3558) ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (2/275 برقم 2863) .

(2) الأذكار النووية ، ص204.

(3) المصدر السابق.

(4) رواه الطبراني في الكبير (12/292 ح13151) ، وقال في مجمع الزوائد (3/211) : رواه الطبراني في الأوسط وفي الصحيح

طرف من أوله وفيه مسلمة بن سالم الجهني صعفه الدار قطني.

(5) رواه الترمذي (3/400 ح1091) ، وقال: حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت