فعلى الجار أن يظهر الفرحة بخير أصاب جاره حتى يشعر بحبه له وسعادته بما هو سعيد به؛ فإذا رأيت جارك أو صاحبك قد لبس ثوبًا جديدًا فقل له قولة النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك المقام: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى على عمر قميصًا أبيض فقال: (ثوبك هذا غسيل أم جديد؟ قال: لا، بل غسيل، قال: البس جديدًا وعش حميدًا ومت شهيدًا) [1] .
وإذا قدم جارك من سفر فقل له: (الحمد لله الذي سلمك، والحمد لله الذي جمع الشمل بك) [2] .
وإذا رجع من غزو فقل له: (الحمد لله الذي نصرك وأعزك وأكرمك) [3] .
وإذا أراد أن يحج فقل له مودعًا كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أريد هذه الناحية للحج، قال فمشى معه وقال: يا غلام، زودك الله التقوى، ووجهك في الخير وكفاك الهم، فلما رجع سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فرفع رأسه إليه فقال: يا غلام، قبل الله حجك وكفر ذنبك وأخلف نفقتك) [4] .
وإذا أراد الزواج فقل له بعد عقد النكاح ما كان يقوله - صلى الله عليه وسلم - ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفأ الإنسان، إذا تزوج قال له: (بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في الخير) [5] .
وإذا رزق بمولود فيستحب أن يهنأ بما جاء عن الحسين بن علي رضي الله عنه أنه علم إنسانًا التهنئة فقال له: إن أردت أن تهنئ من رزقه الله بمولود فقل له: (بارك الله لك في الموهوب لك وشكرت الواهب، وبلغ أشده، ورزقت بره)
(1) رواه ابن ماجه (2/1178 ح3558) ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (2/275 برقم 2863) .
(2) الأذكار النووية ، ص204.
(3) المصدر السابق.
(4) رواه الطبراني في الكبير (12/292 ح13151) ، وقال في مجمع الزوائد (3/211) : رواه الطبراني في الأوسط وفي الصحيح
طرف من أوله وفيه مسلمة بن سالم الجهني صعفه الدار قطني.
(5) رواه الترمذي (3/400 ح1091) ، وقال: حسن صحيح.