الصفحة 150 من 173

ويستحب أن يرد عليك المهنئ فيقول لك: (بارك الله لك، وبارك عليك وجزاك الله خيرًا، ورزقك الله مثله، أو أجزل الله ثوابك) [1] .

6ـ إذا أصابته مصيبة عزيته:

أيها الأخ المسلم: اعلم أن التعزية فيها كثير من التعاطف والتحاب والتعاون على البر والتقوى والحمل على الصبر والرضا بالقضاء والقدر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحث على الرجوع إلى الله تعالى، وفيها تسلية المصاب والتخفيف عنه لتقل عليه المصيبة شيئًا ما، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من عزى مصابًا فله مثل أجره) [2] .

على أن يكون لفظ التعزية لفظًا شرعيًا كما ورد في السنة، عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: (أرسلت ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه أن ابنًا لي قُبض فأتنا فأرسل يقرئ السلام ويقول:(إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب...) [3] .

7ـ إذا مات اتبعت جنازته:

لأن ذلك من حقوق المسلم على المسلم وهي إلى الجار أقرب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من صلى على جنازة فله قيراط، ومن تبعها حتى يقضى دفنها فله قيراطان أحدهما أو أصغرهما مثل أحد) [4] .

فلتعتبر نفسك مسؤولًا عن أسرة جارك منذ لحظة وفاته وافعل معهم حسبما يقتضي الشرع الحكيم من قرآن وسنة ما كنت تتمنى أن يفعله جارك مع أهلك وأولادك لو كنت أنت الميت ملتزمًا بأخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل أفعالك متورعًا عن الحرام مهما صغر.

8ـ لا تستطل عليه بالبنيان فتحجب عنه الريح إلا بإذنه:

(1) الأذكار النووية، ص256.

(2) رواه الترمذي (3/385 ح1073) ، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم.

(3) رواه البخاري (2/79، 80) ، كتاب الجنائز، باب (يعذب الميت ببعض بكاء أهله) .

(4) رواه الترمذي (3/358 ح1040) ، وقال: حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت