هكذا يجب أن نكون وهكذا يجب أن تكون أخلاقنا ومعاملاتنا يعلوها الطهر
والعفاف والصدق والنور والوضوح ليس فيها زيف ولا زيغ ولا غش ولا خداع ولا تغرير.
3ـ أن يظهر له خلاف ما يضمره، ويسره تغريرًا به، وخديعة له غشًا، وإن ذلك لمن صفات المنافقين الذين يأتون هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه يظهرون الإيمان ويبطنون النفاق والحقد على الإسلام والمسلمين ويخادعون المسلمين ويغررون بهم حتى يوقعوا بهم في المهالك.
وسبحان الله العظيم نرى في بداية سورة البقرة أن الله سبحانه وتعالى تحدث عن المتقين في أربع آيات، وعن الكافرين في آيتين، بينما الحديث عن المنافقين جاء في ثلاث عشرة آية، ومن هذه الآيات قوله سبحانه وتعالى: [يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ] [1] ، وقوله تعالى: [وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ] [2] .
ثم بين الله سبحانه وتعالى في إحدى نعوته لهم أنهم هم الخاسرون وأنهم بعيدون عن طريق الهداية؛ لأنهم اتخذوا الغش لهم طريقًا في حياتهم، يقول الله تعالى: [أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ] [3] .
(1) سورة البقرة الآية 9.
(2) سورة البقرة الآية 14.
(3) سورة البقرة الآية 16