4ـ أن يعمد إلى إفساد ماله عليه، أو زوجه، أو ولده أو خادمه، أو صديقه بالوقيعة فيه والنميمة، وقد بين لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من يفعل واحدة من المظاهر السابقة فليس من المسلمين في أخلاقهم والتزامهم بأمر ربهم واقتدائهم بأخلاق نبيهم - صلى الله عليه وسلم - ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من خبب زوجة امرئ أو مملوكه فليس منا) [1] .
فعلى المسلم أن يتقي الله ولا يعمد لمثل هذه الأمور التي ينتج عنها الشحناء والبغضاء والعداوة والتي ربما تكون الغشاش الذي نمّ وأوقع بين الرجل وأهله وغيرهم هو المحتمل للإثم الناجم عن الظلم الذي حدث لهم.
5ـ أن يعاهد على حفظ نفس أومال أو كتمان سر ثم يخونه ويغدر: والمسلم عندما يجتنب هؤلاء الثلاثة الغش والغدر والخيانة يكون مطيعًا لله ولرسوله، إذ هذه الثلاثة محرمة بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وقد بينا ذلك سابقًا في أحاديث كثيرة.
وإن من الآيات القرآنية التي تؤيد ما نقول قول الله تعالى: [وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا] [2] ، وقوله تعالى: [فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ] [3] ،وقوله تعالى: [وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ] [4] .
(1) رواه أبو داود (5/365، 366 ح5170) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (3/971 برقم 4307) .
(2) سورة الأحزاب الآية 58.
(3) سورة الفتح من الآية 10.
(4) سورة فاطر من الآية 43.