1ـ أن يعطي الرجل العطاء في غير منّ ولا أذى قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ] [1] .
2ـ أن يفرح المعطي بالسائل الذي سأله، ويسر لعطائه، وفي هذا المعنى الطيب يقول ابن عباس رضي الله عنهما: (ثلاثة لا أعرف كيف أكافئهم، والرابع يكافئه عني ربي، فأما الثلاثة فرجل بدأني بالسلام، ورجل ناداني بأحب الأسماء إلي، ورجل وسع لي في المجلس، وأما الرابع الذي يكافئه عني ربي، فأما الثلاثة فرجل بدأني بالسلام، ورجل ناداني بأحب الأسماء إلي، ورجل وسع لي في المجلس، وأما الرابع الذي يكافئه عني ربي فهو رجل نزلت به نازلة فرآني أهلًا لأن ينزلها بي ففعل) .
3ـ أن ينفق المنفق في غير إسراف ولا تقتير قال تعالى: [وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا] [2] .
4ـ أن يعطي المكثر من كثيره والمقل من قليله في رضا نفس وانبساط وجه وطيب قول، قال تعالى: [قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى] [3] .
5ـ أن يكون كريمًا ويتصدق عندما ينعم الله عز وجل عليه بالمال بعدما كان فقيرًا، خاصة وأنه ذاق الحرمان ويعلم أن الحسنة بعشر أمثالها وأن الله سبحانه وتعالى مجازيه بالخير والرحمة على ما يقدم.
يروي أن الأغنياء ذهبوا يهنئون هارون الرشيد بالعيد الفطر أمر له هارون بأن تملأ له جرة ثلثها ذهب وثلثها فضة وثلثها طعام، وبعدما انتهى الأغنياء من تهنئتهم دخل رجل فقير فألقى عليه السلام وهنأه بالعيد، فسأله هارون من أنت أيها الرجل؟ فقال الرجل: أنا من الرعية التي يرعاها أمير المؤمنين. ثم سأله وما الذي جاء بك؟ فقال الرجل: جئت أنهل من بحر جودك يا أمير المؤمنين.
(1) سورة البقرة الآية 264.
(2) سورة الإسراء الآية 29.
(3) سورة البقرة من الآية 263.