الصلاة أصلها في اللغة الدعاء, مأخوذة من صلى يصلي إذا دعا; ومنه قوله عليه السلام: (إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليصل) أي فليدع. وقال بعض العلماء: إن المراد الصلاة المعروفة, فيصلي ركعتين وينصرف; والأول أشهر وعليه من العلماء الأكثر. ولما ولدت أسماء عبدالله بن الزبير أرسلته إلى النبي صلى الله عليه وسلم; قالت أسماء:"ثم مسحه وصلى عليه", أي دعا له. وقال تعالى:"وصل عليهم" [التوبة: 103] أي ادع لهم.
وقال الأعشى:
تقول بنتي وقد قربت مرتحلا ... ... يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي ... ... نوما فإن لجنب المرء مضطجعا
وقال الأعشى أيضا:
وقابلها الريح في دنها ... ... وصلى على دنها وارتسم [1] ""
ارتسم الرجل: كبر ودعا. وقيل: هي مأخوذة من اللزوم; ومنه صلي بالنار إذا لزمها;
ومنه {تصلى نارا حامية} [الغاشية: 4. وقال الحارث بن عباد:
لم أكن من جناتها علم الله ... ... وإني بحرها اليوم صال
(1) ارتسم الرجل: كبر ودعا