فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 54

الصلاة أصلها في اللغة الدعاء, مأخوذة من صلى يصلي إذا دعا; ومنه قوله عليه السلام: (إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليصل) أي فليدع. وقال بعض العلماء: إن المراد الصلاة المعروفة, فيصلي ركعتين وينصرف; والأول أشهر وعليه من العلماء الأكثر. ولما ولدت أسماء عبدالله بن الزبير أرسلته إلى النبي صلى الله عليه وسلم; قالت أسماء:"ثم مسحه وصلى عليه", أي دعا له. وقال تعالى:"وصل عليهم" [التوبة: 103] أي ادع لهم.

وقال الأعشى:

تقول بنتي وقد قربت مرتحلا ... ... يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا

عليك مثل الذي صليت فاغتمضي ... ... نوما فإن لجنب المرء مضطجعا

وقال الأعشى أيضا:

وقابلها الريح في دنها ... ... وصلى على دنها وارتسم [1] ""

ارتسم الرجل: كبر ودعا. وقيل: هي مأخوذة من اللزوم; ومنه صلي بالنار إذا لزمها;

ومنه {تصلى نارا حامية} [الغاشية: 4. وقال الحارث بن عباد:

لم أكن من جناتها علم الله ... ... وإني بحرها اليوم صال

(1) ارتسم الرجل: كبر ودعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت