فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 54

لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد وكلُّ مَوْضِعٍ مَدَحَ اللَّهُ تعالى بِفِعْلِ الصَّلاَةِ أَوْ حَثَّ عليه ذُكِرَ بِلَفْظِ الإقَامَةِ نحوُ: {والمقيمين الصلاة ــــ وأقيموا الصلاة ــــ وأقاموا الصلاة} ولم يَقُلِ المُصَلِّينَ إلاّ في المُنَافِقِينَ نحوُ قولهِ: {فويل للمصلين ــــ الذين هم عن صلاتهم ساهون ــــ ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى} وَإنمَا خُصَّ لَفْظُ الإقَامَةِ تَنْبِيهًا أنَّ المَقْصُودَ مِنْ فِعْلِهَا تَوْفِيَةُ حُقُوقِها وَشَرَائِطهَا، لاَ الإتْيَانُ بهَيْئَتِها فقَطْ، ولهذا رُوِيَ أنَّ المُصَلِّينَ كَثِيرٌ وَالمُقِيمِينَ لهَا قَلِيلٌ وقولُهُ: {لم نك من المصلين} أيْ مِنْ أَتْبَاعِ النَّبِيِّينَ، وَقولُهُ: {فلا صدق و لا صلى} تنبيهًا أنهُ لم يكُنْ مِمَّنْ يُصَلَّى أي يَأْتِي بِهَيْئَتِها فضْلًا عَمَّنْ يُقيمُهَا. وقولُهُ: {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء و تصدية} فتَسْمِيةُ صلاتِهِمْ مُكَاءً وَتَصْدِيةً تنْبيهٌ عَلَى إبْطالِ صلاتِهمْ وَأنَّ فِعْلُهُمْ ذلك لا اعْتِدَادَ به بلْ هُم في ذلك كطُيُورٍ تَمْكُو وَتَصْدِي. [1] ""

4-ابن كثير:

"وأصل الصلاة في كلام العرب الدعاء. قال الأعشى:"

لها حارس لا يبرح الدهر بيتها ... ... وإن ذبحت صلى عليها وزمزما

وقال أيضا: وقابلها الريح في دنها ... ... وصلى على دنها وارتسم

أنشدهما ابن جرير مستشهدا على ذاك [2] ....""

5-القرطبي:

(1) المفردات في غريب القرآن: ( C D )

(2) ابن كثير: تفسير الآية ( C D )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت