تنبيه: والإيمان عند أهل السنة قول وعمل ، يزيد وينقص ـ يزيد بالطاعات ، وينقص بالمعاصي . والطاعات المذكورة في أول سورة المؤمنون وعلى رأسها الصلاة - مع اقترانها بالخشوع والمحافظة عليها - من شعب الإيمان . قال ابن القيم - رحمه الله -: « حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل . والقول قسمان: قول القلب وهو الاعتقاد ، وقول اللسان وهو التكلم بكلمة الإسلام . والعمل قسمان: عمل القلب وهو نيته و إخلاصه ، وعمل الجوارح [1] ...] .
10.تفسير السعدي:
« هذا تنويه من الله، يذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي شيء وصلوا إلى ذلك، وفي ضمن ذلك، الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فَلْيَزِنِ العبد نفسه، وغيره، على هذه الآيات، يعرف بذلك، ما معه، وما مع غيره، من الإيمان، زيادة ونقصًا، كثرة وقلة. فقوله: {قد أفلح المؤمنون} أي: قد فازوا وسعدوا ونجحوا، وأدركوا كل ما يروم المؤمنون الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين الذين من صفاتهم الكاملة أنهم {في صلاتهم خاشعون [2] } . » .
ثالثًا:
تأويل قوله تعالى:
1.الطبري:
{ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ }
"الذين هم في صلاتهم متذللون لله بإدامة ما ألزمهم من فرضه وعبادته وإذا تذلل لله فيها العبد رؤية ذلة خضوعه في سكون أطرافه ، وشغله بفرضه ، وتركه ما أمر بتركه فيها [3] ".
(1) كتاب الصلاة 24 وانظر ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي الباب الأول
رسالة دكتوراه د . سفر الحوالي .
(2) تفسير الآية C D
(3) تفسير الطبري ج: 18 ص: 3