"واختلف أهل التأويل في الذي عني به في هذا الموضع من الخشوع . فقال بعضهم: عني به سكون الأطراف في الصلاة . ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال ثنا سفيان عن منصور عن مجاهد: { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } قال:"السكون فيها"حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور عن معمر عن الزهري {الذين هم في صلاتهم خاشعون} قال:"سكون المرء في صلاته". .... وقال آخرون عني به الخوف في هذا الموضع ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى قال ثنا ابن ثور عن معمر عن الحسن { الذين هم في صلاتهم خاشعون} قال:"خائفون"حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر في قوله { الذين هم في صلاتهم خاشعون } قال الحسن:"خائفون". وقال قتادة:"الخشوع في القلب". حدثني علي قال ثنا عبد الله قال ثني معاوية عن علي عن ابن عباس في قوله: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} يقول:"خائفون ساكنون" [1] "
2.تفسير الموردي:
قال أبو الحسن الموردي في النُكَتُ والعيون:
"قوله تعالى: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} فيه خمسة أوجه:"
أحدها: خائفون ، وهو قول الحسن و قتادة .
والثاني: خاضعون ، وهو قول ابن عيسى .
والثالث: تائبون ، وهو قول إبراهيم .
والرابع: أنه غض البصر ، وخفض الجناح ، قاله مجاهد .
الخامس: هو أن ينظر إلى موضع سجوده من الأرض ، ولا يجوز بصره مصلاه ...""
فصار في محل الخشوع على هذه الأوجه قولان:
أحدهما: في القلب خاصة ، وهو قول الحسن و قتادة . ٍ
والثاني: في القلب والبصر ، وهو مقتضى قول مجاهد وإبراهيم [2] "."
3.تفسير السعدي:
{ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ }
(1) تفسير الطبري ج: 18 ص: 2 , 3
(2) النكت والعيون تفسير الموردي: ج: 4 ص: 45 , 46 .