فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 54

فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا . ومنه حديث عمر - رضى الله عنه - حيث رأى رجلا يعبث في صلاته . فقال:"لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه"أي: لسكنت وخضعت"."

وقال - رحمه الله - مفصلا نصيب الخاشعين:

"فان قيل فخشوع القلب لذكر الله وما نزل من الحق واجب قيل نعم لكن الناس فيه على قسمين مقتصد وسابق فالسابقون يختصون بالمستحبات والمقتصدون الأبرار هم عموم المؤمنين المستحقين للجنة ومن لم يكن من هؤلاء ولا هؤلاء فهو ظالم لنفسه وفى الحديث الصحيح عن النبي اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع ودعاء لا يسمع [1] "م .

ب أدلة القائلين أن الخشوع سنة وليس بواجب:

1.أمر رسول الله ص من سها في صلاته بسجود السهو ولم يأمره بالإعادة مع قوله:

"إن العبد لينصرف من الصلاة ولم يكتب له إلا نصفها ، ثلثها ، ربعها ، حتى بلغ عشرها".

2.إجماع الفقهاء على أنه ليس بشرط .

3.ما ثبت عن النبي ص في الصحيح أنه قال:"إذا أذن المؤذن بالصلاة أدبر الشيطان وله"

ضراط ، حتى لا يسمع التأذين ، فإذا قضي التأذين أقبل ، فإذا ثوب بالصلاة أدبر ، فإذا قضي التثويب أقبل ، حتى يخطر بين المرء ونفسه ، يقول:"أذكر كذا .. أذكر كذا"، ما لم يكن يذكر ، حتى يظل لا يدري كم صلى ، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس"."

قالوا: فأمره النبي في هذه الصلاة التي قد أغفله الشيطان فيها ، حتى لم يَدر كم صلى بأن يسجد سجدتين السهو ، ولم يأمره بإعادتها ، ولو كانت باطلة - كما زعمتم - لأمره بإعادتها [2] .""

4."وقد حكى النووي الإجماع على أن الخشوع ليس بواجب [3] "

(1) مجموع الفتاوى ج: 7 ص: 29

(2) انظر مدارج السالكين 1/ 112, 528-530

(3) فتح الباري ج: 2 ص: 226

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت