فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 54

اللهم احي موات قلوبنا ..لقد علموا فعملوا .. فدانت لهم الدنيا فاحتقروها وزهدوا فيها .. كانت قرة عينهم في الصلاة . فكانوا يستريحون بها وفيها .. لسان حالهم يقول أرحنا بها يا بلال .. أما لسان مقالنا نحن: لقد استرحنا من الصلاة . فلا خلاص لنا مما نحن فيه إلا أن نعود لسيرتهم . ونجمع همومنا في هم واحد ، ألا وهو مرضات الله .

وخير معين لنا في طريق العودة إلى سيرتهم ، أن نصاحب الأخيار الذين وصفهم لنا رسولنا - صلى الله عليه وآله وسلم فقال:

"أيها الناس ألا أنبئكم بخياركم ؟. قالوا: بلى . قال:"الذين إذا رءوا ذُكر الله .و إذا تكلموا كان كلامهم لعز الإسلام ،ونجاة النفوس وصلاحها ، لا لعز النفوس وطلب الدنيا وقبول الخلق . وكانوا لعلمهم متهمين ، ولسبيل أسلافهم متبعين ، وبكتاب الله وسنة نبيهم متمسكين . الخشوع لباسهم ، والورع زينتهم ، والخشية حليتهم. كلامهم الذكر ، وصمتهم الفكر. نصيحتهم للناس مبذولة، وشرورهم عنهم مخزونة، وعيوب الناس عندهم مدفونة . ورثوا جلّاسهم الزهد في الدنيا لإعراضهم وإدبارهم عنها . ورغبوهم في الآخرة لإقبالهم وحرصهم عليها [1] "."

موانع الخشوع

موانع الخشوع التي ذكرها العلماء كثيرة . أذكر منها على سبيل الاختصار:

1.رفع البصر في الصلاة عن موضع السجود:

"... وقال محمد بن سيرين:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع بصره في الصلاة فلما نزلت هذه الآية قد {أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون } لم يكن يجاوز بصره موضع سجوده". رواه الإمام أحمد في كتاب الناسخ والمنسوخ"

فلما كان رفع البصر إلى السماء ينافى الخشوع حرمه النبي - صلى الله عليه وسلم - وتوعد عليه

وقد ثبت في الصحيحي [2] ن أنه قال:

(1) أخرجه ابن ماجه عن أسماء بنت يزيد إلى قوله - ص- ذُكر الله . وذكره أبو نعيم في الحلية بتمامه ج 10 ص 389 .

(2) * لم أجده إلا في صحيح مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت