فهرس الكتاب
قال بعض السلف »: إذا جاء الأعراب ذهب الخشوع « . هذا كما يكره تكلف السجع في الدعاء، فإذا وقع بغير تكلف فلا بأس به . فإن أصل الدعاء من القلب واللسان تابع للقلب . ومن جعل همته في الدعاء تقويم لسانه أضعف توجه قلبه ، ولهذا يدعو المضطر بقلبه دعاء يفتح عليه لا يحضره قبل ذلك . وهذا أمر يجده كل مؤمن في قلبه . والدعاء يجوز بالعربية وبغير العربية ، والله سبحانه يعلم قصد الداعي ومراده ، وإن لم يقوم لسانه ، فإنه يعلم ضجيج الأصوات باختلاف اللغات على تنوع الحاجات [1] "."
5.الصلاة في قارعة الطريق:
ومما يشعل المصلي وينافي الخشوع الصلاة في طريق المارة ، ولذلك قال فقهاء الشافعية: ٍ
» فصل . ولا يصلى في قارعة الطريق ."لحديث [ ابن[2] ]عمر - رضي الله عنهما -:"سبعة مواطن لا تجوز فيها الصلاة .."وذكر قارعة الطريق ، ولأنه يمنع الناس من الممر، وينقطع خشوعه بممر الناس. فإن صلى فيه صحت صلاته لأن: المنع لترك الخشوع ، أو لمنع الناس من الطريق . وذلك لا يوجب بطلان الصلاة [3] . فقالوا إنه مكروه لأن يفقد الخشوع ."
6.أن يكون في ثوبه أو مصلاه صورًا أو نقوشًا:
لأن ذلك يشغل بصره فيلهيه عن الذكر والتلاوة - وهو ينافي الأدب مع الله وبين يديه - فيفقد الخشوع وقد قال الله - جل وعلا - { وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه } .
وقال صاحب المهذب:
» ويكره أن ينظر إلى ما يلهيه لما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يصلي وعليه خميصة ذات أعلام . فلما فرغ قال:"ألهتني أعلام هذه اذهبوا بها إلى أبي الجهم وأتوني بأنبجانيته [4] "خ .م . ."
7.الصلاة حاقنًا أو حاقبًا أو حازقًا:
(1) مجموع الفتاوى ج: 22 ص: 489
(2) * وجدته من حديث ابن عمر في الترمذي وابن ماجه ولم اعثر
(3) المهذب ج: 1 ص: 64
(4) المهذب ج: 1 ص: 88