ومكان خاشع: لا يهتدى له. {وخشعت الأصوات } أي: سكنت . وخشعت خراشي صدره إذا ألقى بصاقا لزجا. وخشع ببصره إذا غضه . والخشعة قطعة من الأرض رخوة ، وفي الحديث (كانت خشعة على الماء ثم دحيت بعد) وبلدة خاشعة مغبرة لا منزل بها.
قال سفيان الثوري:"سألت الأعمش عن الخشوع". فقال:"يا ثوري ، أنت تريد أن تكون إماما للناس ولا تعرف الخشوع"، سألت إبراهيم النخعي عن الخشوع. فقال: أعيمش ، تربد أن تكون إماما للناس ولا تعرف الخشوع ، ليس الخشوع بأكل الخشن ولبس الخشن وتطأطأ الرأس لكن الخشوع أن ترى الشريف والدنيء في الحق سواء وتخشع لله في كل فرض أفترض عليك." [1] "
وقال الطبري:"الذين هم في صلاتهم متذللون لله بإدامة ما ألزمهم من فرضه وعبادته وإذا تذلل لله فيها العبد رؤية ذلة خضوعه في سكون أطرافه وشغله بفرضه وتركه ما أمر بتركه فيها" [2] .
أضواء البيان:"الخشوع: السكون والطمأنينة والانخفاض ."
و فسره أبو السعود في تفسيره:"الخوف والتذلل"
وفي البحر المحيط بـ:"الخضوع والتذلل". ( C D )
? وعرفه شيخ الإسلام ابن تيمية:
فقال:"و الخشوع يتضمن معنيين . أحدهما: التواضع والذل . والثاني: السكون والطمأنينة. وذلك مستلزم للين القلب المنافي للقسوة ، فخشوع القلب يتضمن عبوديته لله وطمأنينته أيضا، ولهذا كان الخشوع في الصلاة يتضمن هذا وهذا التواضع والسكون."
وعن ابن عباس في قوله- تعالى-: { الذين هم في صلاتهم خاشعون} . قال:"مخبتون أذلاء". وعن الحسن وقتادة:"خائفون".وعن مقاتل:"متواضعون". وعن على:"الخشوع في القلب وان تلين للمرء المسلم كنفك ولا تلتفت يمينا ولا شمالًا.وقال مجاهد:"غض البصر وخفض الجناح" [3] "
خشوع الجسد تبع لخشوع القلب
(1) القرطبي تفسير الآية 44 البقرة .
(2) تفسير الطبري ج: 18 ص: 3
(3) مجموع الفتاوى ج: 7 ص: 28