والجواب: أن هذا الحديث خاص ببعض أجزاء الروضة ، وعليه فلا يستدل به على استحباب الصلاة في عموم الروضة ؛ لأنه حينئذ يكون من الاستدلال بالخاص على العام ، ولا يصح ذلك .
ثالثًا: اجتهدت في تتبع الوارد عن الصحابة عمله في الروضة ، فلم أقف على شيء صحيح صريح في هذا ، ومن أصح ما وقفت عليه روايات جعفر بن محمد عن أبيه ، ومن ذلك:
عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: لما طعن عمر رضوان اللَّه عليه بعث إلى حلقة من أهل بدر يجلسون بين القبر والمنبر يقول لكم عمر:"أنشدكم بالله أكان هذا عن رضى منكم ..." (1)
(أخرجه الدارقطني في فضائل الصحابة ومناقبهم( ص 29 ح 19 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 3/ 199 ) ، وقال: هذا حديث غريب من حديث أيوب وجعفر ، وأيوب هو من تابعي البصرة . )
وإسناده لا بأس به ، بيد أن محمد بن علي بن الحسين لم يدرك هذه الحادثة ؛ إذ مولده بعد وفاة الخلفاء الأربعة كلهم .
وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر خطب إلى علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم ، فقال علي: إنما حبست بناتي علي بني جعفر ، فقال: أنكحنيها ، فوالله ما على الأرض رجل أرصد من حسن عشرتها ما أرصدت ، فقال علي: قد أنكحتكها ، فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين بين القبر والمنبر ، وكان المهاجرون يجلسون ثم وعلي وعبد الرحمن بن عوف والزبير وعثمان وطلحة وسعد (2)
(أخرجه سعيد بن منصور( 1/ 46 ح 520 تحقيق الأعظمي ) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ( 8/ 463 ) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 19/ 486 ) . وسنده كسابقه . )
وعن جعفر عن أبيه قال: قال عمر - وهو في مجلس بين القبر والمنبر -: ما أدري كيف أصنع بالمجوس وليسوا بأهل كتاب ؟ (3)
(أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف( 4/ 362 ح 10860 ط الرشد ) والبرتي في مسند عبد الرحمن بن عوف ( ص 81 ح 35 ) . وسنده كسابقه . )
(1) أخرجه الدارقطني في فضائل الصحابة ومناقبهم ( ص 29 ح 19 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 3/199 ) ، وقال: هذا حديث غريب من حديث أيوب وجعفر ، وأيوب هو من تابعي البصرة .
(2) أخرجه سعيد بن منصور ( 1/46 ح 520 تحقيق الأعظمي ) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ( 8/463 ) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 19/486 ) . وسنده كسابقه .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( 4/362 ح 10860 ط الرشد ) والبرتي في مسند عبد الرحمن بن عوف ( ص 81 ح 35 ) . وسنده كسابقه .