: فهو كلّ ماء يستخرج بالعلاج: كماء [الورد] ، والقِثَّاء (1) ، وماء الحُرُض (2) (3) ، وماء البطيخ، {وماء القرع} ، وما أشبه ذلك.
فحكمه: إنه طاهر وطهور يزيل النجاسة الحقيقية عن الثوب والبدن (4)
(1) القِثَّاء: وهو اسم لما يسميه الناس الخيار والعجور والفقوس. ينظر: المصباح ص490، وغيره.
(2) في ب: الزرج.
(3) الحُرُض: الأشنان. ينظر: المغرب ص 112، وغيره.
(4) عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - إنه يجوز إزالة النجاسات بالمائعات الطاهرة سوى الماء في الثوب والبدن جميعًا؛ لأن الثوب قبل إصابة النجاسة كان طاهرًا، وبعد الإصابة الواجب إزالة عين النجاسة حتى لو قطعه بالمقراض بقي الثوب طاهرًا، وإزالة العين كما تحصل بالماء تحصل بسائر المائعات، وربّما يكون تأثير الخلّ في قلع النجاسة أكثر من تأثير الماء، فإذا زالت به عين النجاسة، يبقى كما كان بخلاف ما لا ينعصر فإنه يتشّرب في الثوب فتزداد به النجاسة ولا تزول، وفي بول ما يؤكل لحمه فقد قال بعض مشايخنا - رضي الله عنه: إن النجاسة الأولى تزول به لكن تبقى نجاسة البول حتى يكون التقدير فيه بالكثير الفاحش، والأصح أن التطهير بالنجس لا يكون لما بين الوصفين من التضاد، فأما الطهارة عن الحدث فطهارة حكمية فيها معنى العبادة فلا تجوز إلا بما تعبّدنا به وإنّما تعبدنا بالماء; لأنه أهون موجود لا يلحق الناس حرج في إفساده بالاستعمال بخلاف سائر المائعات فإنها أموال يلحق الناس حرج في فسادها بالاستعمال. ينظر: المبسوط 1: 96، وغيره.