الصفحة 13 من 38

وقال محمّد بن الحَسَن - رضي الله عنه: إنه طاهر غير طهور لا يزيل النجاسة الحقيقية عن الثوب والبدن (1) ... (2) ، ولا يجوز الوضوء والاغتسال به، وهو قول الشافعي - رضي الله عنه - (3) .

وذكر {الفقيه} أبو الليث - رضي الله عنه - في (( مختلفه ) )، وفي كتاب (( العيون ) ): إنه لا يزيل النجاسة الحقيقية والحكمية عن البدن، وإنما الاختلاف يظهر في الثوب عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -. وعند محمد - رضي الله عنه - لا يزيل، وهو قول زفر (4) والشافعي (5) - رضي الله عنهم -.

(1) عند محمد وزفر - رضي الله عنهم - لا يجوز في الثوب والبدن؛ لقوله - جل جلاله - {وأنزلنا من السماء ماءً طهورًا} ، فقد خصّ الماء بكونه مطهرًا واعتبر إزالة النجاسة بإزالة الحدث; لأن كل واحد منهما طهارة، وهي شرط الصلاة، فإذا كان أحدُهما لا يحصل إلا بالماء، فكذلك الآخر، ولا عبرة بزوال العين, فكما تزول بالأشياء الطاهرة تزول بالأشياء النجسة كبول ما يؤكل لحمه ولم يعتبر ذلك, فهذا مثله. ينظر: المبسوط 1: 96، وغيره.

(2) في أ: في قولهم جميعًا. وهذا مخالفٌ للخلاف في المسألة كما في الكتب المعتبرة: كالمبسوط 1: 96، وغيره.

(3) ينظر: النكت 1: 8، وغيره.

(4) وعبارته في عيون المسائل ص7: وإذا أصاب ثوبه نجاسة فغسله بعسل أو بدهن لا يطهر، ولو غسل بلبن أو بخل أو بعصير فإنه يطهر، هكذا روى أبو سليمان عن أبي يوسف، وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف أنه يطهر من ذلك كله، ولو كانت النجاسة في البدن فإنه لا يطهر إلا بالماء، وفي قول زفر يطهر سواء كان على الثوب أو على البدن إلا بالماء، وروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - مثل قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، وروي عن محمد - رضي الله عنه - مثل قول زفر - رضي الله عنه -.

(5) ينظر: النكت 1: 6، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت