وقال بعضهم: هو أن ينشف بالمنشفة أو بالخرقة حتى لا يقطر الماء المستعمل على الثوب (1) .
فصل:
ثم اعلم بأن المستنجي يحتاج عند الدخول والخروج من الخلاء إلى ستة أشياء (2) :
أولها: البداية برجله اليسرى.
والثاني: الاستعاذة بالله تعالى، وهو أن يقول: اللهم إني أعوذ بك {من الرجس النجس الخبيث المخبث} من الشيطان الرجيم (3) .
والثالث: الاستنجاء بثلاثة أحجار، أو بثلاثة مدرات، أو بثلاثة حفنات من التراب، {فيزيد على ذلك إذا احتاج} .
والرابع: الخروج برجله اليمنى.
والخامس: الشكر لله تعالى: وهو أن يقول: الحمدُ لله الذي أذهب عنّي ما يؤذيني، وأمسك عليّ ما ينفعني (4) .
(1) في ب: الاستنجاء: هو استعمال الأحجار، والماء، والسعال: وهو أن يتنحنح حتى يزول الماء من مثانته بفرك ذكره.
وقال بعضهم: هو أن ينقل قدميه من موضع النجاسة إلى موضع الطهارة حتى يتيقن قبله بزوال أثر بوله.
وأما الاستنقاء: نحو طلب النقاوة بالحجر والمدر والماء وما أشبه ذلك.
وقال بعضهم: هو أن يدلك مقعده حتى تذهب رائحته الكريهة بشماله.
وقال بعضهم: هو أن يدلك مقعده حتى يقرب الجفاف.
وقال بعضهم: هو أن ينشف بالمنشفة أو بالخرقة حتى لا يقطر الماء المستعمل على الثوب.
وأما الاستبراء: فهو أن يدلك برجله في الأرض حتى تزول برودة الطبيعة عنه.
(2) ثم اعلم بأن دخول الخلاء على أنواع ستة.
(3) فعن أنس - رضي الله عنه - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء قال: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) في صحيح مسلم 1: 283، وصحيح البخاري 1: 66، وغيرها.
(4) في الدعاء للطبراني 1: 136: عن طاوس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثم ليقل يعني من خرج من الخلاء الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني وأمسك علي ما ينفعني) .