الصفحة 29 من 38

وقال بعضهم: هو أن ينشف بالمنشفة أو بالخرقة حتى لا يقطر الماء المستعمل على الثوب (1) .

فصل:

ثم اعلم بأن المستنجي يحتاج عند الدخول والخروج من الخلاء إلى ستة أشياء (2) :

أولها: البداية برجله اليسرى.

والثاني: الاستعاذة بالله تعالى، وهو أن يقول: اللهم إني أعوذ بك {من الرجس النجس الخبيث المخبث} من الشيطان الرجيم (3) .

والثالث: الاستنجاء بثلاثة أحجار، أو بثلاثة مدرات، أو بثلاثة حفنات من التراب، {فيزيد على ذلك إذا احتاج} .

والرابع: الخروج برجله اليمنى.

والخامس: الشكر لله تعالى: وهو أن يقول: الحمدُ لله الذي أذهب عنّي ما يؤذيني، وأمسك عليّ ما ينفعني (4) .

(1) في ب: الاستنجاء: هو استعمال الأحجار، والماء، والسعال: وهو أن يتنحنح حتى يزول الماء من مثانته بفرك ذكره.

وقال بعضهم: هو أن ينقل قدميه من موضع النجاسة إلى موضع الطهارة حتى يتيقن قبله بزوال أثر بوله.

وأما الاستنقاء: نحو طلب النقاوة بالحجر والمدر والماء وما أشبه ذلك.

وقال بعضهم: هو أن يدلك مقعده حتى تذهب رائحته الكريهة بشماله.

وقال بعضهم: هو أن يدلك مقعده حتى يقرب الجفاف.

وقال بعضهم: هو أن ينشف بالمنشفة أو بالخرقة حتى لا يقطر الماء المستعمل على الثوب.

وأما الاستبراء: فهو أن يدلك برجله في الأرض حتى تزول برودة الطبيعة عنه.

(2) ثم اعلم بأن دخول الخلاء على أنواع ستة.

(3) فعن أنس - رضي الله عنه - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء قال: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) في صحيح مسلم 1: 283، وصحيح البخاري 1: 66، وغيرها.

(4) في الدعاء للطبراني 1: 136: عن طاوس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثم ليقل يعني من خرج من الخلاء الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني وأمسك علي ما ينفعني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت