وفي اللغة: عبارة عن الدعاء (1) .
وفي الشريعة: عبارة عن أركان معلومة، وأفعال مخصوصة (2) .
فصل:
ثم اعلم بأن الحدث على نوعين:
حدث حقيقي.
وحدث حكمي.
أما الحدث الحقيقي (3) : كالبول، والغائط، والدم، [والرعاف (4) ] ، {والقيح، والصديد (5) } ، وما أشبه ذلك.
(1) لقوله - جل جلاله: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبة: من الآية103] : أي ادع لهم. وأيضًا: الصلاة فعالة من صلى، واشتقاقها من الصلا، وهو العظم الذي عليه الأليتان؛ لأن المصلي يحرك صلويه في الركوع والسجود، وسمي الدعاء صلاة؛ لأنه منها. ينظر: المصباح ص347، والمغرب ص272، وغيره.
(2) هذا ما مشى عليه في مراقي الفلاح ص172، وفي الاختيار 1: 51: عبارة عن أركان مخصوصة وأذكار معلومة بشرائط محصورة في أوقات مقدّرة.
(3) وهي مصداق النجاسة حقيقة من غير احتياج إلى جعل الشارع كالغائط والبول ونحو ذلك. ينظر: عمدة الرعاية 1: 156، وغيرها.
(4) الرعاف: وهو خروج الدم من الأنف. ينظر: المصباح ص230، وغيره.
(5) وهو ماء الجرح الرقيق، فهذه تنقض الوضوء إن سالت إلى موضع يجب تطهيره بخلاف المخاط والدمع والبزاق واللعاب والعَرَق فإنها لا تنقض. فعن تميم الداري وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم: (الوضوء من كل دم سائل) في الكامل لابن عدي 1: 190، قال التهانوي في إعلاء السنن 1: 128: أحمد بن الفرج من رجال الحسن، والباقون كلهم ثقات. وفي سنن الدارقطني 1: 157، قال في السعاية: يزيد بن خالد ويزيد بن محمد قد اختلف فيهما، وقد وثقوه كما في الكاشف للذهبي. ينظر: إعلاء السنن 1: 129، وغيره. ينظر: فتح باب العناية 1: 61: وغيرها.