وأما الحدث الحكمي (1) : كالنوم (2) ، والإغماء، {والجنون} (3) ، والقهقهة في كلِّ صلاة ذات ركوع وسجود (4) .
فصل:
ثم اعلم بأن الطهارةَ على نوعين:
طهارة غليظة.
وطهارة خفيفة.
أمّا الطهارة الغليظة: كالاغتسال من الجنابة، والحيض، والنفاس.
وأمّا الطهارة الخفيفة: كالوضوء للصلاة.
فصل:
ثم اعلم بأن الماء على نوعين:
ماء مطلق.
وماء مقيد.
(1) وهي التي حكم الشارع بها، وثبت ذلك بجعلها كنجاسة الجنب والمحدث. ينظر: عمدة الرعاية 1: 156، وغيرها.
(2) أي نوم مضطجع ـ أي أن ينام واضعًا على جنبيه على الأرض ـ ومتكئ ـ أي بأحد وركيه ـ ومستند إلى ما لو أزيل ذلك الشيء لسقط النائم، فلا ينتقض وضوء غيره هذه، كالنوم قائمًا، أو قاعدًا، أو راكعًا، أو ساجدًا في الصلاة وغيرها. ينظر: مجمع الأنهر 1: 20، وعمدة الرعاية 1: 76، وغيرها.
(3) أي الإغماء والجنون والسكر على أي هيئة كان ناقض للوضوء؛ لأنه أبلغ في إزالة المسكة من النوم؛ لأن النائم يستقظ بالانتباه، والمجنون والمغمى عليه لا يستقيظ بالانتباه. ينظر: الاختيار 1: 17، وشرح الوقاية ص89، وغيرها.
(4) فينقض الوضوء قهقهة مصلٍّ بالغ يقظان يركع ويسجد، ولا فرق بين أن يكون عامدًا أو ناسيًا ، فعن أبي العالية - رضي الله عنه -، وغيره: (إنَّ أعمى تردَّى في بئر، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بأصحابه، فضحك من كان يصلِّي معه، فأمر من كان ضحك منهم أن يعيد الوضوء والصَّلاة) في سنن الدارقطني (1: 167) ، وتاريخ جرجان (1: 405) ، وسنن البيهقي الكبير (2: 252) ، ومصنف عبد الرزاق (2: 376) ، ومراسيل أبي داود (ص75) ، قال اللكنوي بعد أن أورد طرق الأحاديث الواردة في القهقهة في الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة: فهذه الأحاديثُ المسندة، والأخبارُ المرسلةُ دالةٌ صريحًا على انتقاضِ الوضوءِ بالقهقهة. ينظر: شرح الوقاية ص89-90، والتبيين 1: 11، وغيرها.