الصفحة 72 من 173

4-الفصل للاستطراد:

وذلك في قوله: {وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ، لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ} 1، و"ثم"للتراخي في المرتبة لأن الإخبار بتسليط الخذلان عليهم أعظم من الإخبار بتوليهم الأدبار، أما جملتا {مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ} ، و {لَنْ يَضُرُّوكُمْ} فهما كلامان واردان على طريق الاستطراد عند إجراء ذكر أهل الكتاب، كما يقول القائل"وعلى ذكر فلان، فإن من شأنه كيت وكيت"ولذلك جاءا من غير عاطف2.

5-الفصل للإجابة عن سؤال مقدر"الاستئناف":

يعرف الزمخشري الاستئناف، بأنه: جواب لسؤال مقدر 3 ويكون الجواب لإفادة السامع معلومة تزيل الغموض الذي أدى إلى حاجته إلى السؤال، وقد يخرج عن هذا الإطار إلى أغراض أخرى بأن يجاب عن السؤال بما يفيد:

-التعليل أو

-التعجب أو

-التوكيد أو

-بيان السبب.

ولنبدأ بالاستئناف الذي يزيل الغموض ويوضح الإبهام:

ومن أمثلته قوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} 4، وموقع {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} استئناف، كأنه قيل: كيف

1 آل عمران: 110، 111

2 الكشاف 1/ 455.

3 الكشاف 2/ 290.

4 آل عمران: 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت