الصفحة 120 من 206

من ثبت له أحد أمرين، فإن اختار أحدهما سقط الآخر، وإن أسقط أحدهما ثبت الآخر، وإن امتنع منهما فإن كان امتناعه ضررًا على غيره استوفي له الحق الأصلي الثابت له إن كان ماليًا، فإن لم يكن حقًا ثابتًا سقط، وإن كان الحق غير مالي ألزم بالاختيار، وإن كان حقًا واجبًا له وعليه، فإن كان مستحقه غير معين حبس حتى يعينه ويوفيه، وإن كان مستحقه معينًا، فهل يحبس أو يستوفى منه الحق الذي عليه؟ فيه خلاف [1] .

وإن كان حقًا عليه وأمكن استيفاؤه منه استوفي، وإن كان حقَّان أصل وبدل، فامتنع من البدل حكم عليه بالأصل، ويندرج تحت هذه القاعدة صور:

منها: لو عفا مستحق القصاص عنه، وقلنا: الواجب أحد أمرين [2] تعين له المال، ولو عفى عن المال ثبت له القود.

ومنها: لو اشترى شيئًا، فظهر به عيب ثم استعمله استعمالًا يدل على الرضى بإمساكه لم يسقط حقه من المطالبة بالأرش، وامتناع الغريم من قبض حقه [3] وامتناع الموصى له من القبول بعد الموت [4] ، ومتحجر الموات [5] ، والممتنع من الاختيار في النساء [6] ، ومن الفيء في

(1) - انظر: (المغني 11/ 45، والإنصاف 9/ 90) .

(2) - القود، أو المال، وانظر: القاعدة السابعة والثلاثون بعد المائة.

(3) - لو أتاه الغريم بدينه في محله، ولا ضرر عليه في قبضه فإنه يؤمر بقبضه، أو إبرائه، فإن امتنع قبضه له الحاكم، وبرئ غريمه. (الشرح الكبير مع الإنصاف 12/ 270) .

(4) - إذا امتنع الموصى له من القبول والرد حكم عليه بالرد، وسقط حقه من الوصية. (الإنصاف 7/ 205، ومطالب أولي النهى 4/ 459) .

(5) - لو تحجر مواتًا، وطالت مدته، ولم يحيِه، فإن حقه يسقط. (انظر: المبدع 5/ 327، وشرح المنتهى 2/ 464) .

(6) - إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة حبس وعزر حتى يختار. (المنتهى وشرحه 2/ 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت