القاعدة التاسعة
في العبادات الواقعة على وجه محرَّم، إن كان التحريم عائدًا إلى ذات العبادة على وجه يختص بها لم يصح [1] ، وإن كان عائدًا إلى
شرطها فإن كان على وجه يختص بها فكذلك أيضًا، وإن كان لا يختص بها ففي الصحة روايتان: أشهرهما: عدمها [2] ، وإن عاد إلى ما ليس بشرط ففي الصحة وجهان، واختار أبو بكر [3] : عدم الصحة، وخالفه الأكثرون [4] فللأول أمثلة كثيرة:
منها: صوم يوم العيد، والصلاة في وقت النهي، ومواضع النهي.
وللثاني أمثلة كثيرة:
منها: الصلاة بالنجاسة، وبغير سترة، وأشباه ذلك.
وللثالث أمثلة:
منها: الوضوء بالماء المغصوب.
ومنها: الصلاة في الثوب المغصوب والحرير.
ومنها: الصلاة في البقعة المغصوبة.
وللرابع أمثلة:
منها: الوضوء من الإناء المحرم.
ومنها: صلاة من عليه عمامة حرير، أو غصب، أو في يده خاتم من ذهب.
القاعدة العاشرة
الألفاظ المعتبرة في العقود، والمعاملات.
منها: ما يعتبر لفظه ومعناه، وهو القرآن لإعجازه بلفظه ومعناه، فلا تجوز الترجمة عنه بلغة أخرى.
(1) - وهذا هو المذهب. (انظر: المسودة ص80، 83، ومجموع الفتاوى 19/ 299، وشرح مختصر الروضة 2/ 430، ومختصر البعلي ص104، والعدة 2/ 432، والقواعد والفوائد الأصولية ص192، وشرح الكوكب المنير 3/ 84، 85، وتحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد ص67، 72، 73) .
وانظر أيضًا: مختصر ابن الحاجب 2/ 95، ونهاية السول 2/ 63، وتيسير التحرير 1/ 376، والمعتمد 1/ 184، والإحكام للآمدي 2/ 188، والمستصفى 2/ 24، وكشف الأسرار 1/ 257.
(2) - انظر: المصادر السابقة.
(3) - أبو بكر: عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد، المعروف بغلام الخلال، متسع الرواية، من كتبه: «تفسير القرآن» و «الشافي» ، و «التنبيه» توفي سنة (363هـ) . (طبقات الحنابلة 2/ 119، والمنهج الأحمد 2/ 68، والمقصد الأرشد 2/ 126) .
(4) - انظر: المصادر السابقة.