ومنها: ما يعتبر معناه دون لفظه، كألفاظ عقد البيع، وغيره من العقود، وألفاظ الطلاق.
ومنها: ما يعتبر لفظه مع القدرة عليه دون العجز، ويدخل تحت ذلك صور: كأقوال الصلاة الواجبة، وخطبة الجمعة، ولفظ النكاح، واللعان.
القاعدة الحادية عشرة
من عليه فرض، هل له أن يتنفَّل قبل أدائه بجنسه أم لا؟ هذا نوعان:
أحدهما: العبادات المحضة، فإن كانت موسعة جاز التنفل قبل أدائها كالصلاة بالاتفاق [1] ، وقبل قضائها أيضًا كقضاء رمضان على
الأصح [2] وإن كانت مضيقة لم تصح على الصحيح [3] ، ولذلك صور: كالنفل إذا ضاق الوقت، أو أقيمت الصلاة، أو عليه فائتة [4] ، وصوم
النفل في رمضان، وحج النفل قبل الفرض [5] .
والنوع الثاني: التصرفات المالية كالعتق، والوقف، والصدقة، والهبة، إذا تصرف بها وعليه دين ولم يكن حجر عليه. فالمذهب: صحة تصرفه وإن استغرق ماله في ذلك [6] ، واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله [7] إنه لا ينفذ شيء من ذلك مع مطالبة الغرماء، وحكاه قولًا في المذهب.
القاعدة الثانية عشرة
(1) - انظر: الشرح الكبير 2/ 48، وكشاف القناع 2/ 334، وشرح مختصر الروضة 1/ 312.
(2) - فالمذهب: عدم صحة التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان.
وعن الإمام أحمد: صحة التطوع قبل قضاء رمضان. (الشرح الكبير 2/ 48، والكافي 1/ 359، وكشاف القناع 2/ 334، وشرح المنتهى 1/ 456) .
(3) - انظر: مسائل أبي داود ص134، والشرح الكبير مع الإنصاف 3/ 187، و4/ 288، والقواعد النورانية لشيخ الإسلام ص49، وشرح الزركشي 3/ 45، وشرح المنتهى 2/ 287.
(4) - أي: إذا كان عليه صلاة فائتة، لا يصح التطوع المطلق قبل قضائها. (المصادر السابقة) .
(5) - المصادر السابقة.
(6) - ينظر: إعلام الموقعين 4/ 8، 9، وكشاف القناع 3/ 423.
(7) - الاختيارات الفقهية ص179.