الصفحة 190 من 206

النوع الثاني: يقع التصرف مخالفًا للإذن على وجه لا يرتضي به الآذن عادة، مثل: مخالفة المضارب.

والوكيل في صفة العقد دون أصله، كأن [1] بيع المضارب نساء على قولنا بمنعه، أو يبيع الوكيل بدون الثمن، أو يشتري بأكثر منه، أو يبيع نساء، أو بغير نقد البلد صرح القاضي باستواء الجميع في الحكم، فللألصحاب هاهنا طرق.

أحدها: أنه يصح ويكون المتصرف ضامنًا للمالك، وهو اختيار القاضي ومن اتبعه [2] .

والثاني: أنه يبطل العقد مع مخالفة التسمية [3] .

والطريقة الثانية: أن في الجميع روايتين: إحداهما: الصحة، والضمان.

والثاني: البطلان [4] ، وحاصل هذه الطريقة: أن هذه المخالفة تجعله كتصرف الفضولي [5] .

والطريقة الثالثة: أن في البيع بدون ثمن المثل، وغير نقد البلد إذا لم يقدر له الثمن، ولا عين النقد روايتي البطلان، كتصرف الفضولي، والصحة، ولا يضمن الوكيل شيئًا؛ لأن إطلاق العقد يقتضي البيع بأي ثمن كان، وأي نقد كان بناء على أن الأمر بالماهية الكلية ليس أمرًا بشيء من جزئياتها [6] والبيع [7] نساء كالبيع بغير نقد البلد [8] .

القسم السادس: التصرف للغير بمال المتصرف، مثل: أن يشتري بعين ماله سلعة لزيد، ففي المجرد [9] يقع باطلًا رواية واحدة [10] .

(1) - في المخطوط «فإن» والمثبت الموافق للأصل.

(2) - وهو المذهب مسائل صالح 1/ 488، ومسائل عبد الله ص (294) ، ومسائل أبي داود ص199، ومسائل ابن منصور ص433، والفروع 4/ 358، والمبدع 4/ 369، والإنصاف 5/ 383.

(3) -.3 - .4 - ينظر: المغني 7/ 243، والفروع 4/ 358، والإنصاف 5/ 383.

(6) - في المخطوط: «جرياتها» والمثبت الموافق لوصل.

(7) - في المخطوط: «في البيع» والمثبت الموافق للأصل.

(8) - المصادر السابقة.

(9) - في المخطوط: «المحرر» والمثبت الموافق للأصل، ط: دار ابن عفان.

(10) - ينظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 11/ 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت