الصفحة 98 من 206

ومنها: مرافق الأملاك من الأفنية، والأزقة المشتركة تصح إباحتها، والإذن في الانتفاع بها كالإذن في فتح باب ونحوه [1] .

ومنها: متحجر الموات، ومن أقطعه الإمام مواتًا ليحييه لا يملكه بمجرد ذلك، لكن يثبت له فيه حق التملك فيجوز له نقل الحق إلى غيره بهبة، أو إعارة، وينتقل إلى ورثته بعده [2] .

ومنها: الكلأ، والماء في الأرض المملوكة، إذا قلنا: لا يملكان بدون الحيازة، فللمالك الإذن بالأخذ، وليس له المعاوضة عند أكثر الأصحاب [3] .

ومنها: مقاعد الأسواق، والمساجد، والطعام المباح في دار

الحرب [4] ، والمباح أكله من الزكاة والأضاحي [5] ، ومنافع الأرض الخراجية [6] ،

(1) - ويكون إعارة على الأشبه قاله في التلخيص، وتجوز المعاوضة عن فتح الأبواب، ونحوها.

وأما الانتفاع بأفنية الأملاك والمساجد بغير إذن من الملاك، فإن كان فيه ضرر لم يجز، وإلا ففي جوازه روايتان:

والمذهب: لا بد من الإذن. (الأحكام السلطانية ص225، والمغني 7/ 34، وشرح المنتهى 2/ 269) .

(2) - وهل له المعاوضة عنه؟ فيه وجهان للأصحاب:

والمذهب: أنه ليس له ذلك؛ لأنه لم يملكه. (شرح المنتهى 2/ 464) والروض المربع مع حاشية العنقري 2/ 428).

(3) - وهو المذهب: (المحرر 1/ 355، والمبدع 5/ 327، وشرح المنتهى 2/ 464) .

(4) - انظر: فصل الفوائد/الفائدة الثامنة عشر، فيجوز نقل اليد فيه إلى من هو من أهل الاستحقاق من المغنم؛ لاشتراك الكل في استحقاق الانتفاع.

(5) - فالمباح أكله من الزكاة والأضاحي يجوز إطعامه للضيفان، ولا يجوز المعاوضة عن شيء من ذلك. (ينظر العدة ص213) .

(6) - يجوز نقلها بغير عوض إلى من يقوم مقامه فيها، وينتقل إلى الوارث، ويقوم مقام مورثه فيها. (الكافي 2/ 7) .

ونص الإمام أحمد على جواز كونها مهرًا. (مسائل أحمد لابن هانئ 2/ 10) .

وأجاز شيخ الإسلام: بيعها، ويقوم المشتري مقام البائع في دفع الخراج. (الاختيارات ص121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت