الصفحة 99 من 206

فيجوز نقل هذه الأشياء بلا عوض، ويقوم الوارث فيها مقامه.

والمنافع نوعان:

أحدهما: منافع الأعيان المملوكة التي تقبل المعاوضة مع أعيانها، فهذه قد جوّز الأصحاب بيعها في مواضع:

منها: أصل وضع الخراج على أرض العنوة، إذ قيل: هي فيء [1] ، والمصالحة بعوض على وضع الأخشاب، وفتح الأبواب، ومرور المياه، ونحوها، وليس بإجارة محضة [2] .

النوع الثاني: المنافع التي ملكت مجردة عن الأعيان، أو كانت أعيانها غير قابلة للمعاوضة، فهذا محل الخلاف [3] .

القاعدة الثامنة والثمانون

في الانتفاع وإحداث ما ينتفع به في الطرق المسلوكة في الأمصار، والقرى، وهوائها وقرارها.

أما الطريق نفسه، فإن كان ضيقًا وأحدث فيها ما يضر بالمارة، فلا يجوز بكل حال، وأما مع السعة وانتفاء الضرر فإن كان المحدث فيها متأبدًا كالبناء والغراس، فإن كان لمنفعة خاصة لأحاد الناس لم تجز على المعروف من المذهب [4] ، وإن كان لمنفعة عامة ففيه خلاف معروف، منهم من يطلقه، ومنهم من يخصُّه بحالة إذن الإمام [5] فيها، وإن كان غير متأبد ونفعه خاص كالجلوس وإيقاف الدابة ففيه خلاف أيضًا [6] .

وأما القرار الباطن: فحكمه حكم الظاهر على المنصوص [7] .

وأما الهواء: فإن كان الانتفاع به خاصًا بدون إذن الإمام

(1) - فإنه ليس بأجرة، بل هو شبيه بها ومتردد بينها وبين البيع.

(2) - لعدم تقدير المدة، بل هو شبيه بالبيع. (قواعد ابن رجب ص200) .

انظر: ص ... إذا لم يحتج الجار إلى وضع خشبه على جدار جاره، أو إمرار مائه، فليس له ذلك، وله أن يصالح جاره على ذلك بعوض.

ولا يجوز فتح باب في درب غير نافذ إلا بإذن أهله، ويجوز له الصلح على ذلك. (شرح المنتهى 2/ 269) .

(3) - انظر: ص (99) .

(4) - إلا بإذن الإمام أو نائبه ومن ذلك: إخراج الساباط والجناح كما يأتي. (الروض مع حاشية العنقري 2/ 208) .

(5) - كحفر البئر في الطريق الواسع، ويأتي.

(6) - يأتي.

(7) - كحفر البئر. (ينظر: المغني 12/ 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت