الصفحة 14 من 95

أحدها: توحيد الربوبية: وهو الاعتراف بانفراد الرب بالخلق، والرزق، والتدبير والتربية.

الثاني: توحيد الأسماء والصفات: وهو إثبات جميع ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى، وما دلت عليه من الصفات من غير تشبيه ولا تمثيل، ومن غير تحريف، ولا تعطيل.

الثالث: توحيد العبادة: وهو إفراد الله وحده بأجناس العبادات، وأنواعها، وإفرادها وإخلاصها لله من غير إشراك به في شيء منها.

فهذه أقسام التوحيد التي لا يكون العبد موحدًا حتى يلتزم بها كلها، ويقوم بها.

ــــــــــــــــــ

أقول: التوحيد معناه: اعتقاد توحد الله، وانفراده بكل صفة كمال، فله القدرة التي لا يعجزها شيء، وله الحكمة العظيمة التي تضع الأشياء في مواضعها، وله العلم الذي هو محيط بجميع المعلومات؛ لا يخفى عليه شيء منها، ولا يفوت علمه معلوم قال الله تعالى: (وهو بكل شيءٍ عليم ( [الأنعام: 101، الحديد: 3]

فمن آمن بأن الله هو الخالق؛ الرازق؛ القدير؛ العليم الذي أحاط بكل شيء علمًا، واعتقد بأن الله هو الذي خلقه، وهو الذي يسر له رزقه، وهو الذي يحصي عليه أعماله؛ قال تعالى: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ( [ق: 18] وقوله تعالى: (وإن عليكم لحافظين (كرامًا كاتبين ( [الانفطار: 10 - 11] وأنه سيجزى كل عبد بما عمل؛ إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر؛ يوفق من يشاء لأعمال السعادة بفضله ويخذل من يشاء بعدله، ويملك السموات بما فيها؛ فهو مالك السماوات السبع ومن فيها، ومالك الأرضين السبع ومن فيها فإذا اعتقد العبد هذا الاعتقاد، واعترف بربوبية ربه عليه؛ فإنه يجب عليه حينئذ أن يوحده بأفعاله؛ الأفعال التي خاطب الله بها نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يكلف بها أمته، فالاعتراف بألوهية ربه له يجعله يوحده بأعماله وأفعاله على مقتضى ما شرع على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.

والمهم أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت