نبذة من أخلاق المؤلف: ... كان على جانب كبير من الأخلاق الفاضلة، متواضعًا للصغير والكبير، والغني والفقير، وكان يقضي بعض وقته في الاجتماع بمن يرغب حضوره فيكون مجلسهم ناديًا علميًا، حيث أنه يحرص أن يحتوي على البحوث العلمية والاجتماعية، ويحصل لأهل المجلس فوائد عظمى من هذه البحوث النافعة التي يشغل وقتهم فيها، فتنقلب مجالسهم العادية عبادة، ومجالس علمية ويتكلم مع كل فرد بما يناسبه، ويبحث معه في المواضيع النافعة له دنيا وأخرى، وكثيرًا ما يحل المشاكل برضاء الطرفين في الصلح العادل، وكان ذا شفقة على الفقراء والمساكين والغرباء؛ مادًَّا يد المساعدة لهم بحسب قدرته، ويتسعطف لهم المحسنين ممن يعرف عنهم حب الخير في المناسبات، وكان على جانب كبير من الأدب والعفة والنزاهة والحزم في كل أعماله، وكان من أحسن الناس تعليمًا، وأبلغهم تفهيمًا، مرتبًا لأوقات التعليم، ويعمل المناظرات بين تلاميذه المحصِّلين لشخذ أفكارهم، ويجعل الجعل لمن يحفظ بعض المتون، وكل من حفظه أعطي الجعل، ولا يحرم منه أحد ,,,,,, ... ويتشاور مع تلاميذه في اختيار الأنفع من كتب الدراسة، ولا يمل التلاميذ من طول وقت الدراسة إذا طال؛ لأنهم يتلذذون من مجالسته، ولذا حصل له من التلاميذ المحصِّلين عدد كثير