مكانة المؤلف بالمعلومات: ... كان ذا معرفة تامة في الفقه؛ أصوله وفروعه، وفي أول أمره متمسكًا بالمذهب الحنبلي تبعًا لمشائخه، وحفظ بعض المتون من ذلك، وكان له مصنف في أول أمره في الفقه، نظم نحو أربعمائة بيت، وشرحه شرحًا مختصرًا، ولكنه لم يرغب ظهوره؛ لأنه على ما يعتقده أولًا.
وكان أعظم اشتغاله وانتفاعه بكتب شيخ الإسلام ابن تيميه، وتلميذه ابن القيم، وحصل له خير كثير بسببهما في علم الأصول والتوحيد والتفسير، والفقه، وغيرها من العلوم النافعة، وبسبب استنارته بكتب الشيخين المذكورين صار لا يتقيد بالمذهب الحنبلي، بل يرجح ما ترجح عنده بالدليل الشرعي، ولا يطعن في علماء المذاهب كبعض المتهوسين، هدانا الله وإياهم للصواب، والصراط المستبين، وله اليد الطولى في التفسير؛ إذ قرأ عدة تفاسير، وبرع فيه وألَّف تفسيرًا جليلًا في عدة مجلدات، فسره بالبديهة من غير أن يكون عنده وقت للتصنيف، دائمًا يقرأ القرآن الكريم ويفسره
ارتجالًا، ويستطرد، ويبين من معاني القرآن وفوائده، ويستنبط منه الفوائد البديعة، والمعاني الجليلة، حتى أنَّ سامعه يود أن لا يسكت لفصاحته، وجزالة لفظه وتوسعه في سياق الأدلة والقصص، ومن اجتمع به وقرأ عليه، وبحث معه عرف مكانته في المعلومات، كذلك من قرأ مصنفاته، وفتاويه.
مصنفات المؤلف: