الصفحة 51 من 95

قوله:"ولا ننيب"الإنابة هي الرجوع أي لا نرجع، ولا نتوجه إلاَّ إليه، فهو الإله الحق ... قوله:"الواحد القهار؛ العزيز الغفار، فإياه نعبد، وإياه نستعين، وله نرجو ونخشى، نرجو رحمته، ونخشى عدله وعذابه"أي أنّ المسلم يعيش بين

هذين الأمرين الخوف من عدله سبحانه وتعالى، وذلك بأن يخشى أن يعاقبه بذنوبه كما قال تعالى: (وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون(

ــــــــــــــــــ

1)الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة باب/ ما يقول عند النوم وأخذ المضجع.

2)الحديث أخرجه الإمام مسلم في أول كتاب صفة القيامة من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

3)الحديث أخرجه الإمام إسحاق بن راهوية في مسنده في ج1/ 84 برقم الحديث 10 وفي الأحاديث الطوال لسليمان بن أحمد الطبراني في ج1/ 266 برقم الحديث 36 وفي فتح الباري في ج11/ 370 باب نفخ الصور.

وقال سبحانه: (ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ( [الكهف:49] وقال تعالى: (إنَّ الله لا يظلم مثقال ذرة ( [النساء:40] فهو سبحانه رحيمٌ بعباده؛ حليمٌ عنهم، ولكن مع عصيانهم يعاقبهم ببعض العقوبات التي تجتاح أو تكاد أن تجتاح خلقًا كثيرًا؛ فهو إن عاقبهم فهو بذنوبهم، وإن عفى عنهم ورحمهم فبفضله، نسأله أن يجعلنا ممن يعرفه حق معرفته، ويعبده حقَّ عبادته، نعوذ به من أمن مكره سبحانه وتعالى، ولهذا قال:"لا رب لنا غيره فنسأله وندعوه، ولا إله لنا سواه نأمِّله ونرجوه، هو مولانا في إصلاح ديننا ودنيانا، وهو نعم النصير الدافع عنا جميع السوء والمكاره". وبالله التوفيق.

فتح رب البريات على كتاب أهم المهمات

السؤال الثالث عشر: ما صفة الإيمان بالأنبياء على وجه التفصيل؟

الجواب: علينا أن نؤمن بجميع الأنبياء والرسل الذين ثبتت نبوتهم ورسالتهم على وجه الإجمال والتفصيل.

ــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت