الصفحة 62 من 95

رابعًا: القدر اليومي: وهو إخراج تلك المقادير إلى التنفيذ؛ قدَّر الله عزَّ وجل أن تأكل اليوم كذا، وأن تمشي إلى مكان كذا، وهكذا حتى يكون النهاية بتقدير الموت عليك؛ سواءً كان موتًا طبيعيًا أو بحادثٍ أو غير ذلك، وقد جاء في الحديث كما سبق ذكره (( إنَّ أول ما خلق الله تعالى القلم فقال له: اكتب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائنٌ إلى يوم القيامة ) )وورد أنَّ الكرام الكاتبين يكتبون أعمال العباد (( فإذا عرجوا إلى السماء يعرضونها على ما كتب في اللوح المحفوظ فيجدونها مطابقةً كذلك ليس فيها اختلاف أبدا ) ). وبالله التوفيق.

فتح رب البريات على كتاب أهم المهمات

السؤال الخامس عشر: ما حد الإيمان باليوم الآخر؟ وما الذي يدخل فيه؟

الجواب: كل ما جاء في الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فإنه داخل في الإيمان باليوم الآخر؛ كأحوال القبر، والبرزخ، ونعيمه، وعذابه وأحوال يوم القيامة، وما فيها من الحساب، والثواب، والعقاب والصحف، والميزان، والشفاعة، وأحوال الجنة، والنار، وصفاتهما، وصفات أهلهما، وما أعدّ الله فيهما لأهلهما إجمالًا، وتفصيلًا؛ كل ذلك من الإيمان باليوم الآخر.

ــــــــــــــــــ

وأقول: تعريف الإيمان باليوم الآخر قد بيّنه المؤلف رحمه الله بقوله"بأنه كل ما جاء في الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت فإنه داخل في الإيمان باليوم الآخر".

قوله:"كأحوال القبر"فالإيمان بمنكر ونكير وسؤالهما، وإجابة المؤمن الصالح، والكافر الفاجر، وما يترتب على كل منهما من نعيم للصالح وعذاب للكافر الفاجر كما ورد في الكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت