فهرس الكتاب
ثالثًا: وأنَّ جميعها واقعة بمشيئته وقدرته؛ ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن؛ أي أنَّ جميع الحوادث واقعة بمشيئته وقدرته؛ لا يقع في هذا الكون شيء بغير إرادة الله؛ لأنَّه لو وقع ذلك للزم منه أن يكون مغلوبًا على أمره، والله غالب وليس مغلوبًا، وقاهر وليس بمقهور، فهو الذي خلق العباد، وخلق أفعالهم؛ قال تعالى عن إبراهيم عليه السلام أنه قال لقومه: (والله خلقكم وما تعملون (وقال تعالى: (لمن شاء منكم أن يستقيم (وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ( [التكوير: 28- 29] وقال تعالى: (ونفس وما سوّاها (فألهمها فجورها وتقواها( [الشمس: 7 - 8] .
رابعًا: أنَّه أخرج تلك المقادير إلى التنفيذ بحيث مكَّن العباد أن يفعلوها، وأراد منهم قدرًا أن يفعلوها على حسب ما قدِّر، وذلك هو المعبَّر عنه بالتقدير اليومي.
ــــــــــــــــــ
1)الحديث أخرجه الإمام أبو داود رحمه الله في سننه في كتاب السنة باب/ في القدر كلها من حديث عبادة (وقد أشار إلى صحته الإمام الألباني في تحقيقه لكتاب مشكاة المصابيح ج1/ 34 برقم الحديث 94 وأخرجه الإمام أحمد في مسند الشاميين في ج1/ 57 برقم 58 وفي ج3/ 138 برقم 1949 والبيهقي في السنن الكبرى في ج10/ 204 برقم الحديث 20664 ورواية الإمام أحمد رحمه الله وردت في باقي مسند الأنصار بهذا اللفظ برقم 22197من حديث عبادة بن الصامت (أيضًا وقد صححها الإمام الألباني في تحقيقه لكتاب السنة للحافظ أبي بكر عمرو بن أبي عاصم الشيباني برقم الحديث 104 ج1/ 48 وأخرجها الإمام الترمذي في سننه في كتاب القدر باب/ ما جاء في الرضا بالقضاء، وكذا أخرجها في كتاب تفسير القرآن باب/ سورة ن * والقلم.
لأنَّ المقادير:
أولًا: القدر العام: الذي يكون في اللوح المحفوظ.
ثانيًا: القدر العمري؛ الذي يكتب عند تكوين الجنين وهو منقول من القدر العام.
ثالثًا: القدر الحولي: وهو يكون في ليلة القدر من كل سنة.