الصفحة 67 من 95

1)الرواية الأولى انظر إليها في تفسير ابن جرير الطبري في سورة لمنافقون في ج28/ 114. ... الرواية الثانية انظر إليها في فتح الباري شرح صحيح البخاري في ج8/ 646 عند باب/ قول الله تعالى:"اتخذوا أيمانهم جنَّة فصدوا عن سبيل الله".

والنفاق الاعتقادي: بأن يقول الإنسان بأنه مسلم ويشهد شهادة الإسلام، ويصلي مع الناس، فإذا خلا ترك الصلاة، وقد وصف الله المنافقين بقوله: (وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلاَّ قليلا (هؤلاء مخلدين في نار جهنم؛ بل هم في الدرك الأسفل كما أخبر الله.

أما النفاق الأصغر: وهو النفاق العملي، فهو إظهار شيء وإبطان خلافه، فالكاذب يزعم أنه صادق، وهو كاذب في باطن الأمر، والذي يعِد ويخلف يزعم أنه صادق في وعده وهو بخلاف ذلك، وإذا أؤتمن خان لأنه يظهر للناس أنه أمين؛ وهو في الحقيقة خائن، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان ) )متفق عليه (1) وفى رواية: (( وإذا عاهد غدر ) )وفى رواية: (( وإذا خاصم فجر ) ) (2) فهذه الخصال لا تخرج من الإسلام؛ بل يبقى صاحبها مسلم منافق نفاقًا عمليًا، وصاحبها تحت المشيئة كأصحاب الكبائر وهذا النفاق يسمى النفاق الأصغر أو النفاق العملي، وكثير من المسلمين يتصفون بهذه الصفات الذميمة؛ فيكون الواحد منهم فيه أسباب ثواب، وأسباب عقاب، وهو تحت المشيئة - كما قلنا- كأصحاب الكبائر. وبالله التوفيق.

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت