فهرس الكتاب
أقول: إنَّ الواجب على كل مسلم أن يعرف حق الصحابة رضوان الله عليهم بما فضلهم الله به من صحبة النبي صلى الله عليه وسلم، وبما أثنى الله به عليهم في كتابه في آيات كثيرة حيث يقول: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم رُكّعًا سُجّدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ( [الفتح: 29] ويقول سبحانه وتعالى: (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون (والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ( [الحشر: 9] ويقول تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم إن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادًا في سبيلي وابتغاء مرضاتي ( [الممتحنة: 1] ويقول سبحانه وتعالى: (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم ( [التوبة: 117] إلى غير ذلك من الآيات التي أثنى الله فيها على أصحاب نبيه وأثبت عدالتهم وقرر خيريتهم على جميع الأمم، ما عدا الرسل، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يأتي بعد ذلك أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته ) ) (1)