الصفحة 76 من 95

أي أنهم يتسرعون، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سب أصحابه فقال: (( لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصفيه ) ) (2) وقد صدر منه هذا القول حين حصل الخلاف بين عبد الرحمن بن عوف وخالد بن الوليد وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أرسل خالدًا إلى بني جذيمة، فأوقع فيهم السيف، فقالوا: قد صبأنا، ولم يحسنوا أن يقولوا قد أسلمنا، فنهاه عبد الرحمن عن قتلهم فأبى إلا الاستمرار في قتلهم , فقال خالد بن الوليد: ما تفخرون علينا إلا بأيام سبقتمونا بها إلى الإسلام، فلما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم اشتكى عبد الرحمن خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذا القول الذي سبق ذكره , فإذا كان قال هذا القول في حق صحابي متقدم مع صحابي متأخر! فكيف بمن لا يكون كذلك!!! بل يتكلم في الصحابة وليس له عُشْر عُشْر المزايا التي جُعلت للصحابة؟!! فالواجب على كل مسلم أن يعرف فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ويعطيهم حقهم من التعظيم، والتبجيل، والتوقير، ويكف لسانه عن ذكر ما شجر بينهم:"فهم أولى الأمة بكل خصلة حميدة، وأسبقهم إلى كل خير، وأبعدهم عن كل شر"كما قال المؤلف.

وأقول: لعنة الله على الروافض؛ الذين يسبون أبا بكر، وعمر، وعثمان، وسائر الصحابة لعنة الله عليهم، ونسأل الله أن يخزيهم، وقد أخزاهم حين أبقاهم في هذا المعتقد السيئ؛ الذين سينالون به غضب الله، ومقته، إنهم أشد سبًا لفضلاء الصحابة كأبي بكر، وعمر، وعثمان وعائشة، وحفصة؛ بل ديدنهم أنهم يسمون كلابهم، وحميرهم بأفضل الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، وعمر، فإنا لله وإنا إليه راجعون ويزعمون أنهم يحبون النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، وكذبوا، فلو كانوا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم ما قالوا في أصحابه تلك الأقوال السيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت