الصفحة 81 من 95

وإتباع المنهج السلفي: منهج أهل السنة والجماعة، فمن عبد الله بغير علم وقع في الضلال؛ إما بالزيادة أحيانا والغلو، وإما بالتقصير أحيانًا، ولا ينجو العبد من هذين الطرفين الإفراط والتفريط والغلو والجفاء إلا بالعلم النافع، ولذلك فقد فسر الشيخ رحمه الله الصراط المستقيم بأنه العلم النافع والعمل الصالح، وفسر العلم النافع بأنه ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كتاب وسنة، وفسر العمل الصالح بالاعتقادات الصحيحة، وأداء الفرائض والنوافل، واجتناب المنهيات، وهذا كلام جامع يكتب بماء الذهب، وأعاد ذلك كله إلى أمرين: الإخلاص لله، والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال:"والدين يدور على هذين الأصلين، فمن فاته الإخلاص، وقع في الشرك، ومن فاتته المتابعة، وقع في البدع"وهذا التمثيل جيد في غاية الجودة، فالعلم النافع بمنزلة الطريق، والعمل الصالح بمنزلة السير في ذلك الطريق، فمن لم يعرف الطريق ضلّ وتاه، ووقع فيما يضره، ومن عرف الطريق ولم يسرْ عليها بل تأرجح يمنة ويسرة لم يكن مستقيمًا على ذلك الطريق.

ــــــــــــــــــ

1)الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين في ج2/ 261 برقم الحديث 2938 و3241 وابن حبان في صحيحه في ج1/ 181 برقم 7 والبيهقي في السنن الكبرى في ج6/ 343 برقم 11175 والدارمي في ج1/ 78 برقم 202 وأحمد في مسنده في ج1/ 435 برقم 4142 و4437 و15312 وعبد بن حميد في مسنده في ج1/ 345 برقم الحديث 11410.

2)الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه في ج1/ 329 برقم الحديث 122 وعبد بن حميد في مسنده في ج1/ 175 برقم 483 والطبراني في المعجم الكبير في ج2/ 126 برقم 1539 و2681 وفي ج22/ 188 برقم 491 وفي كتاب الآحاد والمثاني لأحمد بن عمرو أبو بكر الشيباني في ج4/ 282 برقم 2302 وابن أبي شيبة في ج6/ 125 برقم 30006.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت