فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1103

إلى الجنة فلا تغتروا به ولا تتكلوا على الفضل والرحمة ولكن اقصدوا في أعمالكم السداد والصواب وقاربوا بينكم وبين رضا الله باتباع أوامره واجتناب نواهيه ولا يتمن أحد منكم الموت رجاء التعجل بدخول الجنة والفوز برحمة الله لأنه إن كان محسنا ومطيعا بأنه يرجى له أن يزداد طاعة فيزداد رضا ورحمة وإن كان مسيئا عاصيا فإنه يرجى له أن يرجع إلى ربه ويتوب إليه ويرد المظالم ويتدارك ما فاته من الطاعات

- [المباحث العربية] -

(لن يدخل أحدا عمله الجنة) المضارع مبني للمعلوم وأحدا مفعوله الأول مقدم والجنة مفعوله الثاني وعمله فاعله آخر لاشتماله على ضمير يعود على المفعول

(ولا أنت) أنت مبتدأ والخبر محذوف والجملة على تقدير همزة الاستفهام معطوفة على محذوف أي لا يدخل أحدا عمله الجنة ولا أنت يدخلك عملك الجنة

(ولا أنا) الخبر محذوف أيضا والجملة معطوفة على محذوف أي لن يدخل أحدا عمله الجنة ولا أنا يدخلني عملي الجنة

(إلا أن يتغمدني الله بفضل) يقال تغمده الله برحمته أي غمره بها كالغمد للسيف ففيه استعارة تبعية حيث شبه غشيان الرحمة على الإنسان بغشيان الغمد على السيف بجامع الوقاية في كل ثم استعير المشبه به للمشبه إلخ والباء للملابسة والاستثناء منقطع أو متصل من عموم الأحوال والتقدير ولا أنا يدخلني عملي الجنة في حال من الأحوال إلا في حال تغمد فضل الله لي

(فسددوا وقاربوا) أي اطلبوا السداد وهو الصواب وهو ما بين الإفراط والتفريط أي فلا تغلو ولا تقصروا واعملوا به فإن عجزتم عنه فقاربوا منه ويروى"وقربوا"أي قربوا غيركم إليه وقيل معنى سددوا اجعلوا أعمالكم مستقيمة ومعنى قاربوا اطلبوا قربة الله عز وجل وجاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت