فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 1103

النكاح من نكح ينكح من باب ضرب وفتح ويقال هي ناكح وناكحة وأصل النكاح في اللغة الضم والمخالطة يقال نكح المطر الأرض ونكح النعاس عينه ونكحت الحصاة أخفاف الإبل ثم أطلق على الوطء لأنه ملزوم وعلى العقد لأنه سبب الوطء فصار حقيقة عرفية شرعية وفي حقيقته الشرعية ثلاثة أقوال

الأول قول الجمهور وهو أصحها أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء وحجتهم في ذلك كثرة وروده في الكتاب والسنة للعقد حتى قيل أنه لم يرد في القرآن إلا للعقد وقوله تعالى {حتى تنكح زوجا غيره} معناه حتى تتزوج أي يعقد عليها لأن العقد لا بد منه نعم مفهومه أن ذلك كاف بمجرده لكن بينت السنة أن لا عبرة بمفهوم الغاية بل لا بد بعد العقد من ذوق العسيلة كما أنه لا بد بعد ذلك من التطليق ثم العدة

الثاني قول الحنفية ووجه للشافعية أنه حقيقة في الوطء مجاز في العقد وهو بمعنى القيد يسند للرجل والمرأة قال تعالى {حتى تنكح زوجا غيره}

الثالث أنه حقيقة فيهما بالاشتراك ويتعين المقصود بالقرينة فإذا قالوا نكح فلانة أو بنت فلان أو أخت فلان أرادوا عقد عليها وإذا قالوا نكح امرأته أو زوجته لم يريدوا إلا الوطء قال ابن حجر وهذا أرجح في نظري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت