فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 1103

وبعيدها واختلف في حد الجوار فعن علي رضي الله عنه من سمع النداء فهو جار وقيل من صلى معك صلاة الصبح في المسجد فهو جار وعن عائشة حق الجوار أربعون دارا من كل جانب وقيل لأعرابي النجدة يا جاري فقال نعم جوار ورب الكعبة قال القرطبي يطلق الجار ويراد به المجاور في الدار وهو الأغلب وهو المراد من الحديث ولا يغيب عنا أنه إذا أكد حق الجار مع الحائل بين الشخص وبينه فإنه يكون آكد حق من لا حائل بينه ولا جدار كالزوجة والخدم في المنزل والزملاء في العمل بل قال ابن أبي جمرة ينبغي أن يراعى حق الحافظين اللذين يكتبان على الإنسان أعماله فإنه يؤذيهما إيقاع المخالفات وللجار مراتب بعضها فوق بعض فقد أخرج الطبراني مرفوعا"الجيران ثلاثة جار له حق وهو المشرك له حق الجوار وجار له حقان وهو المسلم له حق الجوار وحق الإسلام وجار له ثلاثة حقوق وهو مسلم له رحم له حق الجوار وحق الإسلام وحق الرحم"وروى البخاري عن عائشة قالت يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال"إلى أقربهما منك بابا"

وتفترق الحال في حق معاملة الجار باختلاف الصلاح وغيره ويشمل جميع الأنواع أن تعامله بطلاقة الوجه وإرادة الخير والموعظة بالحسنى والدعاء له بالهداية وترك الإضرار به أما حق الجار الصالح والتوصية به فقد وردت بها أحاديث كثيرة وأشملها ما أخرجه الطبراني"قالوا يا رسول الله ما حق الجار على الجار قال إن استقرضك أقرضته وإن استعانك أعنته إن مرض عدته وإن احتاج أعطيته وإن افتقر عدت عليه وإن أصابه خير هنأته وإن أصابته مصيبة عزيته وإذا مات اتبعت جنازته ولا تستطيل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه ولا تؤذيه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها وإن اشتريت فاكهة فاهد له وإن لم تفعل فأدخلها سرا ولا تخرج بها ولدك ليغيظ ولده"

- [ويؤخذ من الحديث: ] -

1 -تأكيد حق الجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت