فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1103

صاحبها على بيعها له بخلاف ما لو قال فعلي عتق رقبة وهو يملك ثمنها فإنه يعتبر مالكا لرقبة بالقوة

وأما الثالث فقد مضى الكلام عليه في الحديث رقم 41

وأما الرابع فالمراد أن لعن المؤمن كقتله في التحريم أو في العقاب والتقييد بالمؤمن للتشنيع وقيل للاحتراز عن الكافر فيجوز لعنه إذا كان غير معين كقولنا لعن الله الكفار وأما الشخص المعين فلا يجوز لعنه ما دام حيا لجواز أن يوفقه الله للهداية

وأما الخامس فالمراد أن من رمى مؤمنا بالكفر كأن قال له يا كافر أو أنت كافر كقتله في قطع المنفعة لأن القاتل يقطع عن المقتول منافع الدنيا والرامي للمؤمن بذلك يقطعه عن منافع الآخرة وقيل فهو كقتله في إثم لأنه بنسبته له إلى الكفر يحكم بقتله فكأنه قتله بناء على أن المتسبب كالفاعل والأولى حمل هذا والذي قبله على التغليظ والتخويف وهو كثير في الاستعمال كأن تسمع تأنيب زميل لزميله بكلمة جارحة فتقول له أنت قتلته بهذه الكلمة كذلك يحرم رمي المؤمن بالفسق فإن قصد نصحه سرا جاز ما لم يؤد ذلك إلى عناد الفاسق وإصراره على ذلك الفعل كما في طبع كثير من الناس وخصوصا إذا كان الآمر دون المأمور في المنزلة

- [ويؤخذ من الحديث فوق ما تقدم: ] -

1 -مجانسة العقوبات الأخروية للجنايات الدنيوية

2 -وأن جناية الإنسان على نفسه كجنايته على غيره في الإثم لأن نفسه ليست ملكا له بل لله تعالى

3 -النهي عن سباب المؤمن ولعنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت