فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1103

دون الانتفاع لأن الوارث إن صرفه في وجوه الخير فالمنفعة له لا للمورث وإن صرفه في معصية فلا فائدة للمورث من باب أولى إن سلم من تبعته ولا يعارض هذا ما رواه الشيخان من قوله صلى الله عليه وسلم لسعد"إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة"لأن سعدا أراد أن يتصدق بماله كله في مرضه وكان وارثه بنتا ولا طاقة لها على الكسب فأمره أن يتصدق منه بثلثه ويكون باقيه لابنته وبيت المال وحديث الباب إنما خاطب به أصحابه في صحتهم ليحرضهم على تقديم شيء من مالهم لينفعهم يوم القيامة فكأنه طلب من المؤمن في هذين الحديثين أن يراعي مصلحة نفسه ومصلحة وارثه فلا يبذل كل ماله ولا يبخل بكل ماله بل يكون وسطا كما قال تعالى {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا}

- [ويؤخذ من الحديث: ] -

1 -مراعاة مقتضى الحال وسؤال المخاطب وتقريره ليبني عليه الجواب

2 -بيان جبلة الإنسان في حبه لنفسه فوق حبه لأولاده

3 -الدعوة إلى البذل والإنفاق في وجوه الخير قبل أن يرحل عن المال ويتركه للغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت