فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1103

الخروج ورجح الحافظ قول ابن عبد البر

وقد روى البخاري عن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج بالناس إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة وقلب رداءه فجعل اليمين شمالا والشمال يمينا فصلى ركعتين

وكأنه صلى الله عليه وسلم بهذا التحويل يتفاءل بتحول الحال من القحط إلى المطر

وفي بعض الروايات أنه خرج صلى الله عليه وسلم متبذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى فرقى المنبر وخطب ودعا

وقد اختلف الفقهاء في تقديم خطبتها على الصلاة والجمهور على تقديم الصلاة كما اختلفوا في كيفية صلاة الركعتين هل هما كركعتي الصبح أو كركعتي العيد يكبر فيهما؟ واختلفوا في استحباب الخروج أو صلاتها في المسجد الجامع وفي وقتها والراجح أنه ليس لها وقت معين، وكذا في الاجتزاء بصلاة الجمعة عن صلاة الاستسقاء لكن الأفضل الخروج وبخاصة إذا لم يتسع مسجد واحد للراغبين في الاستسقاء

والأصل أن يؤم الإمام المسلمين في الاستسقاء كغيرها من الصلوات لكن عمر تواضع -كما هو شأنه -والتواضع في مثل هذا الوقت ألزم واختار العباس لقرابته للنبي صلى الله عليه وسلم وتقدير رسول الله صلى الله عليه وسلم له وكان من دعاء العباس في ذلك اليوم اللهم لم ينزل البلاء إلا بذنب ولم يكشف إلا بتوبة وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث فأرسلت السماء ماءها مثل أفواه القرب حتى أخصبت الأرض

ويؤخذ من الحديث

1 -استحباب الاستشفاع بأهل الخير وأهل الصلاح وأهل بيت النبوة

2 -أن الاستشفاع يكون بالأحياء يقدمون فيدعون ويدعو الناس بدعائهم دون الأموات إذ لو صح لاستشفع عمر واستسقى برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سمع المسلمون عمر يقدم العباس وأقروه ولم يعترض عليه أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت