فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1103

لغير الحامل وللحامل حتى تضع حملها وخفف من مظاهر الإحداد فطلب النظافة وأباح الخروج للحاجة

إن إحداد الزوجة على زوجها رمز للوفاء من ناحية وإبعاد لها من دواعي الزواج بآخر مدة العدة من ناحية أخرى وتنفيس لأعماق حزنها ورفع الكبت عن مشاعرها ومسايرة لطبيعة الحزن في النفس البشرية من انصرافها عن المباهج والزينة وقت المصائب من ناحية ثالثة

ولما كانت طبيعة المرأة المبالغة في هذه المظاهر وضع الشارع الحدود والضوابط فلا يحل لها الإحداد على غير زوج مهما كان عزيزا أكثر من ثلاثة أيام أما الزوج فيجب عليها الإحداد من أجله مدة العدة التي قررها الشرع الحكيم

- [المباحث العربية] -

(لا يحل لامرأة) الروايات برفع"يحل"على أن"لا"نافية قال أهل البلاغة أنه في المنع أبلغ من النهي الصريح لأنه يفرض أن الفعل اجتنب وأصبح يخبر عنه بالنفي والمرأة تشمل الصغيرة والكبيرة فتعم كل مكلفة

(تؤمن بالله واليوم الآخر) جملة يقصد بها الحث والإثارة أي من كانت هذه حالها وجب أن تبادر للإجابة واختيار اليوم الآخر من بين ما يجب الإيمان به للتحذير والتخويف من الجزاء

(تحد على ميت فوق ثلاث) "تحد"بضم التاء وكسر الحاء من أحدت المرأة وحكي فتح التاء وضم الحاء من حدت المرأة والفعل منسبك بمصدر من غير سابك وروي"أن تحد"بإظهار السابك والمصدر فاعل"يحل"أي لا يحل إحدادها وحذف التاء من"ثلاث"لمراعاة تمييز مؤنث أي ثلاث ليال أي مع أيامها

(إلا على زوج) في رواية"إلا لزوج"وفي أخرى"إلا بزوج"قال الحافظ ابن حجر: وكلها بمعنى السببية اهـ أي لا يحل إحداد المرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت