فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1103

المدح في الوجه الذي يؤدي إلى غرور الممدوح وإعجابه بنفسه وافتتانه عن الرغبة في الخير اتكالا على ما ظنه في نفسه بسبب الإطراء وحمله البعض على الإفراط في المدح وحمله البعض على المدح بما ليس فيه وبهذه التوجيهات أول العلماء قوله صلى الله عليه وسلم احثوا في وجوه المادحين التراب وقول عمر إياكم والمدح فإنه من الذبح أما مدح من لا يخاف عليه بما فيه من غير إفراط فلا يدخل في النهي فقد مدح صلى الله عليه وسلم في الشعر والخطب وكل ما هنالك أنه نهى مادحيه عن الإطراء لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم وقد يستحب المدح إن حصل به مصلحة كأن يشجع الممدوح فيزداد في الخير أو يستنهض به همم الغير ليقتدوا به كما قال النووي في شرح مسلم ويستحب للممدوح حينئذ أن يقول اللهم اغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون واجعلني خيرا مما يظنون وقد احتج أبو حنيفة بهذا الحديث على الاكتفاء في التزكية بواحد لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعب على الرجل إلا الإغراق والغلو في المدح والراجح عند الشافعية والمالكية اشتراط اثنين في التزكية كما في الشهادة

- [ويستنبط من الحديث: ] -

1 -أن الثناء على الشخص في وجهه عند الحاجة لا يكره وإنما يكره الإطناب في ذلك

2 -الندب إلى مراعاة الحيطة والدقة عند التحدث عن الغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت