فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1103

أعطاه وإن لم يعط سخط على من لم يعطه فسبب الرضا عنده العطاء وسبب الغضب عنده المنع ولو كان لحكمة وللمصلحة فهو أسير المال وهو كالكلب يتبع العظم والسيد مثل هذا يستحق الدعاء عليه بدوام التعس لأنه ألغى عقله واستدبر شرع الله فلا يستحق الدعاء له مثل هذا المتخبط في ظلمات الجهل والخطيئة والمنتكس في سلوكه كمن يمشي على رأسه هو كمن يمشي على أشواك جدير أن يدعى عليه بعدم إخراج الأشواك من جسده ذلك الصنف الهالك يقابله صنف الفالحين الذين باعوا أموالهم لله وأنفقوها في سبيله واستوى عندهم الغنى والفقر وهانت عليهم الدنيا بمظاهرها ومناصبها يؤدون واجبهم وواجب الإسلام في أي موقع أخذوا بلجام خيلهم في الجهاد تركوا الزينة ونعيمها فشعت شعرهم وثار واغبرت أقدامهم وتربت إن وضعوا في مقدمة الجيش أدوا واجبهم وإن وضعوا في مؤخرة الجيش أدوا واجبهم لا يعنيهم اختلال الموازين عند الناس لا يعنيهم أن الجهلة عباد المصالح وأهل التزلف والنفاق لا يقدسونهم كما يقدسون أصحاب المناصب لا يعنيهم أن لا يؤذن لهم عند هؤلاء الناس إن استأذنوا عليهم لا يعنيهم أن يرفض السوقة والجهلة وعباد المال

شفاعتهم إن هم تشفعوا لأحد عندهم لا يعنيهم شيء من ذلك ما داموا مع ربهم شعارهم دعاء ربهم

.. . . . . .. . . . . . . . ... وليتك ترضى والأنام غضاب

إذا صح منك الود فالكل هين ... وكل الذي فوق التراب تراب

- [المباحث العربية] -

(تعس عبد الدينار وعبد الدرهم) تعس بفتح التاء وكسر العين ويجوز فتحها ضد سعد تقول تعس فلان أي شقي وقيل التعس السقوط على الوجه وقيل أن يعثر فلا يفيق من عثرته وقيل هلك وعبد الدينار كناية عن اتباعه والذل من أجله والجري وراءه فكأنه لذلك خادمه وعبده قيل إنما خص العبد بالذكر ولم يقل مالك الدينار أو جامع الدينار لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت