فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1103

الجن في أول الليل دون ما بعد ساعة من أوله أمر غير معقول المعنى حتى يمنع الصبيان ساعة ثم يصرح لهم بعدها بالخروج والانتشار مع أن الخطورة المعقولة تشتد كلما تأخر الليل

والذي تستريح إليه النفس أن شيطان الجن بإغوائه يستغل الليل ليوسوس إلى الإنسان ويسبح بخياله لهذا الإغواء من الكبار ثم هم في النهار مشغولون مع آبائهم في العمل أو في التعليم ووقت فراغهم هو أول الليل فحرصت الشريعة على حمايتهم وصيانتهم فترة فراغهم

والمقصود أنهم لا يخرجون إلى الفيافي والقفار والأماكن الخالية والمهجورة وليس المنع عن مطلق الخروج ولو لمصلحة ولعل الحديث سيق لبيئة خاصة وظروف خاصة يخشى على صبيانهم في وقت معين لكثرة وقوع الشرور فيه دون ما بعده ثم إن هذه البيئة كانت تقضي الحاجة في الخلاء إذ لم يكن عندهم كنف فكان الإذن للصبيان بالخروج قبل النوم لقضاء الحاجة

2 -وأما إغلاق الأبواب فقد ترجم له البخاري بباب إغلاق الأبواب بالليل وقيد الليل هنا لما أنه أكثر حاجة للوقاية والأمن من النهار فهو وقت النوم والغفلة التي تمكن اللصوص وأهل الفساد من الإفساد وهذا لا يمنع من طلب إغلاق الأبواب نهارا إذا استدعى الأمر ذلك

وقد جاء في الحديث فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا قال الحافظ ابن حجر ففيه إشارة إلى أن الأمر بالإغلاق لمصلحة إبعاد الشيطان عن الاختلاط بالإنسان أهـ

وقال ابن دقيق العيد يحتمل أن يؤخذ قوله فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا على عمومه فيشمل الباب الذي ذكر اسم الله عند إغلاقه والذي لم يذكر ويحتمل أن يخص بما ذكر اسم الله عليه ثم قال والحديث يدل على منع دخول الشيطان الخارج فأما الشيطان الذي كان داخلا فلا يدل الخبر على خروجه قال فيكون ذلك لتخفيف المفسدة لا رفعها ويحتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت