فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1103

الفكر بذكر الله بدلا من الانشغال بما أغضب أو يغضب وخير الذكر في هذه الحالة أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم فيطلب العون والحماية من ربه على شيطانه

وقصة الحديث تتلخص في مجلس يجلسه صلى الله عليه وسلم بين أصحابه وفيهم معاذ بن جبل وعلى مقربة من مجلسهم كان رجلان يتناقشان وتطورت مناقشتهما إلى سباب سب كل منهما الآخر وكان أحدهما سريع الغضب قويه انتفخت أوداجه وعروق حلقه وارتعشت أعضاؤه وراح يتحفز لمقاتلة أخيه ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلسه يرى ويسمع فقال لجلسائه إني لأعلم كلمة لو قالها هذا الغضبان لزال عنه الغضب لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه هذا الانفعال وهدأ فقام معاذ بن جبل من مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم وذهب للرجل المغضب وأسر إليه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنك ما تجد

وظن الرجل لجهله وغلظته أنه ظن أن به مسا من الشيطان فقال لمعاذ انصرف وابتعد فلست مجنونا وليس بي مس من الجن ولم يقبل النصيحة وأعانه الشيطان على رفضها فكان له قرينا ولم يجن من غضبه إلا ما تسوء عاقبته في الدنيا والآخرة

- [المباحث العربية] -

(عن سليمان بن صرد) بضم الصاد وفتح الراء صحابي مشهور قتل سنة خمس وستين من الهجرة وله ثلاث وتسعون سنة

(ورجلان يستبان) أي يسب كل منهما الآخر ولم يقف المحدثون على اسميهما جريا على عادة الصحابة والتابعين في ستر وإغفال أسماء من يسيء

(احمر وجهه وانتفخت أوداجه) في رواية مسلم تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه وفي رواية أحمد وأصحاب السنن من حديث معاذ حتى إنه ليخيل إلى أنفه ليتمرغ من الغضب وانتفاخ الأوداج كناية عن شدة الغضب ولكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت